172 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَجْلَحِ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ L-10000 ، عَنْ أَبِيهِ L-10000 ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ قَبْلُ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ ، دَخَلَ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ ° وَهِيَ شَاكِيَةٌ ، فَقَالَ لَهَا : كَيْفَ تَجِدِينَكِ يَا أَمَهْ ؟ قَالَتْ : مَا أَجِدُنِي إِلا شَاكِيَةً . فَقَالَ لَهَا : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً ، فَقَالَتْ لَهُ : لَعَلَّكَ تَمَنَّيْتَهُ لِي ، مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ ، إِمَّا إِنْ قُتِلْتَ فَأَحْتَسِبُكَ ، وَإِمَّا ظَفَرْتَ بِعَدُوِّكَ فَتَقَرَّ عَيْنِي ، قَالَ عُرْوَةُ : فالتفت إلي عَبْد اللَّهِ فضحك ، فلما كَانَ فِي اليوم الَّذِي قتل فِيهِ دخل عليها فِي المسجد ، فقالت لَهُ : يَا بني ، لا تقبلن منهم خطة تخاف فيها على نفسك الذل مخافة القتل ، فوالله لضربة سيف فِي عز خير من ضربة سوط فِي المذلة . قَالَ فخرج وقد جعل لَهُ مصراع عِنْدَ الكعبة ، فكان تحته ، فأتاه رجل من قريش ، فَقَالَ لَهُ : ألا نفتح لك باب الكعبة فتدخلها ! فَقَالَ عَبْد اللَّهِ : من كل شيء تحفظ أخاك إلا من نفسه ، والله لو وجدوكم تحت أستار الكعبة لقتلوكم ، وهل حرمة المسجد إلا كحرمة البيت ، ثُمَّ تمثل : الطويل ولست بمبتاع الحياة بسبةٍ ولا مرتق من خشية الموت سلما قال : ثُمَّ شد عَلَيْهِ أصحاب الْحَجَّاج ، فَقَالَ : أين أهل مصر ؟ فقالوا : هم هؤلاء من هَذَا الباب ، لأحد أبواب المسجد ، فَقَالَ لأصحابه : كسروا أغماد سيوفكم ، ولا تميلوا عني فإني فِي الرعيل الأول . قَالَ : ففعلوا ، ثُمَّ حمل عليهم وحملوا معه ، وَكَانَ يضرب بسيفين ، فلحق رجلا فضربه ، فقطع يده وانهزموا ، فجعل يضربهم حَتَّى أخرجهم من باب المسجد ، فجعل رجل أسود يسبه . فَقَالَ لَهُ : اصبر يَا بْن حام ، ثُمَّ حمل عَلَيْهِ فصرعه . قَالَ ثُمَّ دخل عَلَيْهِ أهل حمص من باب بني شيبة . فَقَالَ : من هؤلاء ؟ فقالوا : أهل حمص ، فشد عليهم وجعل يضربهم حَتَّى أخرجهم من باب المسجد ، ثُمَّ انصرف ، وَهُوَ يَقُول : الكامل لو كَانَ قرني واحدا لكفيته أوردته الموت وذكيته قال : ثُمَّ دخل عَلَيْهِ أهل الأردن من باب آخر ، فَقَالَ : من هؤلاء ؟ فقيل : أهل الأردن ، فجعل يضربهم بسيفه حَتَّى أخرجهم من المسجد ، ثُمَّ انصرف ، وَهُوَ يَقُول : الرجز لا عهد لي بغارةٍ مثل السيل لا ينجلي قتامها حَتَّى الليل قال : فأقبل عَلَيْهِ حجر من ناحية الصفا ، فضربه بين عينيه ، فنكس رأسه ، وَهُوَ يَقُول : الطويل ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا يقطر الدم هكذا تمثل بِهِ ابْن الزُّبَيْر . قَالَ : وحماه موليان لَهُ ، أحدهما يَقُول : العبد يحمي ربه ويحتمي . ، قَالَ : ثُمَّ اجتمعوا عَلَيْهِ ، فلم يزالوا يضربونه حَتَّى قتلوه ومولييه جميعا ، ولما قتل كبر أهل الشام ، فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر : المكبرون عَلَيْهِ يَوْم ولد خير من المكبرين عَلَيْهِ يَوْم قتل

وقال يَحْيَى بْن حرملة : دخلت مكة بعدما قتل ابْن الزُّبَيْر بثلاثة أيام ، فإذا هُوَ مصلوب ، فجاءت أمه ، امرأة عجوز طويلة مكفوفة البصر تقاد ، فقالت للحجاج : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ! فَقَالَ لَهَا الْحَجَّاج : المنافق ! فقالت : والله مَا كَانَ منافقا ، ولكنه كَانَ صواما برا . قَالَ انصرفي فإنك عجوز قد خرفت ، قالت : لا والله مَا خرفت ، ولقد سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " يخرج من ثقيف كذاب ومبير ، أما الكذاب قد رأيناه ، وأما المبير فأنت المبير " . قال أَبُو عُمَر : الكذاب فيما يقولون المختار بْن أَبِي عُبَيْد الثقفي . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ " كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ بَشَّرَ أَسْمَاءَ بِنُزُولِ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنَ الْخَشَبَةِ ، فَدَعَتْ بِمِرْكَنٍ وَشَبِّ يَمَانٍ ، وَأَمَرَتْنِي بِغَسْلِهِ ، فَكُنَّا لا نَتَنَاوَلُ عُضْوًا إِلا جَاءَ مَعَنَا ، فَكُنَّا نَغْسِلُ الْعُضْوَ وَنَضَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ ، وَنَتَنَاوَلُ الْعُضْوَ الآخَرَ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَتْ فَصَلَّتْ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ تَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ : اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي بِجُثَّتِهِ ، فَمَا أَتَتْ عَلَيْهَا جُمْعَةٌ حَتَّى مَاتَتْ " . قَالَ أَبُو عُمَر رحمه الله : رحل عُرْوَة بْن الزُّبَيْر إِلَى عَبْد الْمَلِكِ بْن مَرَوَان ، فرغب إِلَيْهِ فِي إنزاله من الخشبة ، فأسعفه ، فأنزل ثُمَّ كَانَ مَا وصف ابْن أَبِي ملكية . وَقَالَ علي بْن مُجَاهِد : قتل مع ابْن الزُّبَيْر مائتان وأربعون رجلا ، إن منهم لمن سال دمه فِي جوف الكعبة وَرَوَى عِيسَى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ " ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ أَفْضَلُ مِنْ مَرَوَانَ ، وَكَانَ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْ مَرَوَانَ وَمِنَ ابْنِهِ 1477 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النُّعْمَانِ بِالْقَيْرَوَانِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرَوَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ " مَكَثَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ حَوْلا لا يَسْأَلُ أَحَدًا لِنَفْسِهِ شَيْئًا إِلا الدُّعَاءَ لأَبِيهِ وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ : " إِذَا مَرَّ ابْنُ عُمَرَ فَأَرُونِيهِ ، فَلَمَّا مَرَّ ابْنُ عُمَرَ ، قَالُوا : هَذَا ابْنُ عُمَرَ . فَقَالَتْ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْهَانِي عَنْ مَسِيرِي ؟ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلا قَدْ غَلَبَ عَلَيْكِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ لا تُخَالِفِينَهُ ، يَعْنِي : ابْنَ الزُّبَيْرِ . قَالَتْ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ نَهَيْتَنِي مَا خَرَجْتُ 25011

السند · الإسناد بالترتيب
خلف بن قاسم←عبد الله بن معمر←أحمد بن محمد بن الحجاج←يحيى بن سليمان الجعفي←عبد الله بن الأجلح←هشام بن عروة L-10000←أبيه L-10000←أسماء←أبي عامر الخزاز ،←أبي مليكة←ابن القاسم←مالك←عبد الرحمن بن يحيى←أحمد بن سعيد←محمد بن علي بن مروان البغ…←سفيان بن عيينة←أبي سفيان بن العلاء←ابن أبي عتيق
شجرة الإسناد