192 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين ، قَالَ : " لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَبْطَأَ عَلِيٌّ عَنْ بَيْعَتِهِ ، وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنِّي ! أَكَرِهْتَ إِمَارَتِي ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا كَرِهْتُ إِمَارَتَكَ ، وَلَكِنِّي آلَيْتُ أَلا أَرْتَدِي رِدَائِي إِلا إِلَى صَلاةٍ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ "
قال بْن سِيرِين : فبلغني أَنَّهُ كتب على تنزيله ، ولو أصيب ذَلِكَ الكتاب لوجد فِيهِ علم كَثِير . وذكر عَبْد الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَر ، عَنْ أَيُّوب ، عَنْ عكرمة ، قَالَ : لما بويع لأبي بَكْر تخلف علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ بيعته ، وجلس فِي بيته ، فلقيه عُمَر ، فَقَالَ : تخلفت عَنْ بيعة أَبِي بَكْر ، فَقَالَ : إِنِّي آليت بيمين حين قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألا أرتدي بردائي إلا إِلَى الصلاة المكتوبة حَتَّى أجمع القرآن ، فإني خشيت أن ينفلت ، ثُمَّ خرج فبايعه . وقد ذكرنا جمع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ القرآن فِي بابه أيضا من غير هَذَا الوجه ، والحمد لله . وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، قَالَ : لَمَّا بُويِعَ لأَبِي بَكْرٍ ، جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : غَلَبَكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرَ أَرْذَلُ بَيْتٍ فِي قُرَيْشٍ ، أَمَا وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّهَا خَيْلا وَرِجَالا ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا زِلْتَ عَدُوًّا لِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ ، فَمَا ضَرَّ ذَلِكَ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ شَيْئًا ، وَإِنَّا رَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أَهْلا " . وَهَذَا الخبر مما رواه عَبْد الرَّزَّاقِ عَنِ ابْن الْمُبَارَك