286 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " كَانَ مُعَاذٌ رَجُلا شَابًّا جَمِيلا ، مِنْ أَفْضَلِ سَادَاتِ قَوْمِهِ ، سَمْحًا لا يُمْسِكُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أُغْلِقَ مَالُهُ كُلُّهُ مِنَ الدَّيْنِ ، فَأَتَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ ، فَأَبَوْا ، وَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لِيُجْبِرَهُ ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ ، فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ ، وَحَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ : أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعِيشُهُ ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : إِنَّمَا أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُجْبِرَنِي ، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ . ثُمَّ أَتَى مُعَاذٌ عُمَرَ ، فَقَالَ : قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ . فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ ، وَحَلَفَ لا يَكْتُمُ شَيْئًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لا آخُذُ مِنْكَ شَيْئًا قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ . فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا خَيْرٌ حَلَّ وَطَابَ ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ "

وقال المدائني : مات مُعَاذ بْن جبل بناحية الأردن فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ، وَهُوَ ابْن ثمان وثلاثين سنة ، قَالَ : ولم يولد لَهُ قط ، كما قَالَ الْوَاقِدِيّ ، وذكر أَبُو حَاتِم الرازي : أَنَّهُ مات وَهُوَ ابْن ثمان وعشرين سنة . 2278 وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ ، قَالَ " تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً " . وقال غيره : كَانَ سنه يَوْم مات ثلاثا وثلاثين سنة قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الشَّامِ حِينَ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، فَمَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الطَّاعُونِ ، فَاسْتَعْمَلَ مَوْضِعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعَمْوَاسُ قَرْيَةٌ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ . 2279 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَيْمُونِ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ ، قَالَ " قَرَأْتُ فِي كِتَابِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ : تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ " قال أَبُو زُرْعَة : قَالَ لي أَحْمَد بْن حَنْبَل : كَانَ طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ، وفيه مات مُعَاذ وَأَبُو عُبَيْدَة . وقال أَبُو زُرْعَة : كَانَ الطاعون سنة سبع عشرة وثمان عشرة ، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمَر من سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون ، ثُمَّ عاد فِي العام المقبل سنة ثمان عشرة حَتَّى أتى الجابية ، فاجتمع إِلَيْهِ المسلمون ، فجند الأجناد . ومصر الأمصار ، وفرض الأعطية والأرزاق ، ثُمَّ قفل إِلَى المدينة ، فيما حَدَّثَنِي دحيم ، عَنِ الْوَلِيد بْن مُسْلِم . وَذَكَرَ دُحَيْمٌ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْمُوَقَّرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ الطَّاعُونَ بِالْجَابِيَةِ ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : تَفَرَّقُوا عَنْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ نَارٍ ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ كُنْتَ فِينَا وَلأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " هُوَ رَحْمَةٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ، اللَّهُمَّ فَاذْكُرْ مُعَاذًا وَآلَ مُعَاذٍ فِيمَنْ تَذْكُرُهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ " روى عَنْ مُعَاذ بْن جبل من الصحابة : عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص ، وعبد الله بْن عَبَّاس ، وعبد الله بْن أَبِي أوفى ، وأنس بْن مَالِك ، وَأَبُو أمامة الباهلي ، وَأَبُو قَتَادَة الأَنْصَارِيّ ، وَأَبُو ثعلبة الخشني ، وعبد الرحمن بْن سمرة العبشمي ، وجابر بْن سمرة السوائي . 2280 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ " قُبِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً رَوَى الثَّوْرِيُّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، يَقُولُ : " حُدِّثْنَا عَنِ الْعَاقِلِينَ ، قَالَ : مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : هُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وروى الشَّعْبِيّ ، عَنْ فروة بْن نوفل الأشجعي ومسروق ، ولفظ الحديث لفروة الأشجعي ، قَالَ : كنت جالسا مع ابْن مَسْعُود ، فَقَالَ : " إن معاذا كَانَ أمةً قانتا لله حنيفا ، ولم يك من المشركين . فقلت : يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ ، إنما قَالَ الله تعالى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا سورة النحل آية 120 . فأعاد قوله : إن معاذا ، فلما رأيته أعاد عرفت أَنَّهُ تعمد الأمر فسكت . فقال : أتدري مَا الأمة ؟ وما القانت ؟ قلت : الله أعلم . قال : الأمة : الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ ويقتدي ، والقانت : المطيع لله " ، وكذلك كَانَ مُعَاذ بْن جبل معلما للخير مطيعا لله ولرسوله 10148

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
خلف بن القاسم←ابن المفسر←أحمد بن علي←يحيى بن معين←عبد الرزاق←معمر←الزهري←عبد الرحمن بن عبد الله بن…←أبيه←أحمد بن فتح←العباس بن محمد البصري←الحسين بن نصر←أحمد بن صالح المصري←أبو عمر←ابن أبي الميمون←أبو زرعة←محمد بن عائذ←أبي مسهر←الوليد بن مسلم←الموقري←الزهري←عبد الله بن محمد بن عبد ا…←عبد الله بن أحمد بن حنبل←هشيم←علي بن زيد←سعيد بن المسيب←ثور بن يزيد←خالد بن معدان←عن العاقلين
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات عدا عبد الله بن شجاع الشافعي وهو مقبول
شجرة الإسناد