287 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَرَجُلٌ آخَرُ كِلاهُمَا ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ مُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ ° : " سَمِعْتُ الْقَوْمَ وَهُمْ فِي مِثْلِ الْحَرَجَةِ ، وَأَبُو جَهْلٍ فِيهِمْ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : أَبُو الْحَكَمِ لا يُخْلَصُ إِلَيْهِ . قَالَ : فَلَمَّا سَمِعْتُهَا جَعَلْتُهُ مِنْ شَأْنِي ، فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ ، فَلَمَّا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً ، فَظَنَنْتُ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ ، وَضَرَبَنِي ابْنُهُ عِكْرِمَةُ عَلَى عَاتِقِي ، فَطَرَح يَدِي ، فَتَعَلَّقَتْ بِجِلْدَةٍ مِنْ جَنْبِي ، وَأَجْهَضَنِي الْقِتَالُ عَنْهُ ، وَلَقَدْ قَاتَلْتُ عَامَّةَ يَوْمِي وَإِنِّي لأَسْحَبُهَا خَلْفِي ، فَلَمَّا آذَتْنِي وَضَعْتُ عَلَيْهَا قَدَمِي ، ثُمَّ تَمَطَّيْتُ بِهَا حَتَّى طَرَحْتُهَا "
ثم عاش حَتَّى كَانَ زمن عُثْمَان . هكذا ذكر ابْن أَبِي خيثمة هَذَا الخبر بالإسناد المذكور ، عَنِ ابْن إِسْحَاق لمعاذ ابْن عفراء . وذكره عَبْد الْمَلِكِ بْن هِشَام ، عَنْ زِيَاد ، عَنِ ابْن إِسْحَاق لمعاذ بْن عَمْرو بْن الجموح ، والله أعلم . وَأَصَحُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، مَا رَوَاهُ أَبُو خَيَثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : " مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ؟ " فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ . وصح أيضا ، عَنِ ابْن مَسْعُود : أَنَّهُ وجده يومئذ وبه رمق ، فأجهز عَلَيْهِ ، وأخذ سيفه ، وبه أجهز عَلَيْهِ ، فنفله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه ولمعاذ ابْن عفراء ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواية فِي " النهي عَنِ الصلاة بعد الصبح وبعد العصر مات مُعَاذ بْن عفراء فِي خلافة علي بْن أَبِي طالب . 2285