294 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسَوَّرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَحْنُونُ ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : " أَحْصَنَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ° ثِلاثَمِائَةَ امْرَأَةٍ فِي الإِسْلامِ " قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : غَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ ، يَقُولُ : أَلْفَ امْرَأَةٍ

ولما شهد عَلَى الْمُغِيرَة عند عمر عزله عَنِ البصرة ، وولاه الكوفة ، فلم يزل عليها إِلَى أن قتل عمر فأقره عَلَيْهِ عُثْمَان ، ثم عزله عُثْمَان ، فلم يزل كذلك . واعتزل صفين ، فلما كَانَ حين الحكمين لحق بمعاوية ، فلما قتل علي ، وصالح معاوية الحسن ودخل الكوفة ، ولاه عليها وتوفي سنة خمسين . وقيل : سنة إحدى وخمسين بالكوفة أميرًا عليها لمعاوية ، واستخلف عليها عند موته ابنه عروة . وقيل : بل استخلف جريرًا ، فولى معاوية حينئذ الكوفة زيادًا مَعَ البصرة ، وجمع له العراقين ، وتوفي الْمُغِيرَة بْن شعبة بالكوفة فِي داره بها فِي التاريخ المذكور . ولما قتل عُثْمَان وبايع الناس عليًا دخل عَلَيْهِ الْمُغِيرَة بْن شعبة ، فَقَالَ : يَا أمير المؤمنين ، إن لك عندي نصيحة ، قَالَ : وما هي ؟ قَالَ : إن أردت أن يستقيم لك الأمر فاستعمل طلحة بْن عبيد اللَّه عَلَى الكوفة ، والزبير بْن العوام عَلَى البصرة ، وابعث معاوية بعهده عَلَى الشام حَتَّى تلزمه طاعتك ، فإذا استقرت لك الخلافة فأدرها كيف شئت برأيك . قَالَ علي : أما طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما ، وأما معاوية فلا والله لا أراني اللَّه مستعملًا له ، ولا مستعينًا به ، مَا دام عَلَى حاله ، ولكني أدعوه إِلَى الدخول فِيمَا دخل فيه المسلمون ، فإن أبي حاكمته إِلَى اللَّه ، وانصرف عنه الْمُغِيرَة مغضبًا لما لم يقبل عنه نصيحته . فلما كَانَ الغد أتاه ، فَقَالَ : يَا أمير المؤمنين ، نظرت فِيمَا قلت بالأمس وما جاوبتني به ، فرأيت أنك وفقت للخير ، فاطلب الحق . ثم خرج عنه ، فلقيه الحسن وَهُوَ خارج ، فَقَالَ لأبيه : مَا قَالَ لك هَذَا الأعور ؟ قَالَ : أتاني أمس بكذا وأتاني اليوم بكذا قَالَ : نصح لك والله أمس وخدعك اليوم ، فَقَالَ له علي : إن أقررت معاوية عَلَى مَا فِي يده كنت متخذ المضلين عضدًا . وَقَالَ الْمُغِيرَة فِي ذلك : الطويل : نصحت عليًا فِي ابْن هند نصيحة فرد فلا يسمع له الدهر ثانية وقلت له أرسل إليه بعهده عَلَى الشام حَتَّى يستقر معاوية ويعلم أهل الشام أن قد ملكته فأم ابْن هند عند ذلك هاويه فلم يقبل النصح الَّذِي جئته به وكانت له تلك النصيحة كافية

السند · الإسناد بالترتيب
سعيد بن مسور←عبد الله بن محمد بن علي←محمد بن قاسم←ابن وضاح←سحنون←ابن نافع←المغيرة بن شعبة
شجرة الإسناد