68 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ الصَّيْدَلانِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، قَالَ : قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : جُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ الْغَامِدِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ .
رَوَى عَنْهُ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَحَارِثَةُ بْنُ مُضَرَّبٍ ، وَهُو الَّذِي قَتَلَ السَّاحِرَ بَيْنَ يَدَيِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ كَعْبٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةُ بِالسَّيْفِ " . فقيل أنه جندب بن كعب ، وقيل إنه : جندب بن زهير . وقد اختلف في صحبة جندب بن زهير ، وقيل : حديثه هذا مرسل ، وتكلموا فيه من أجل السري بن إسماعيل ، وذكر حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن : أن جندب بن كعب كان مع علي رضي الله عنه بصفين . من صحبته نظر وروايته عن سلمان صحيحة : وممن قَالَ : إن قاتل الساحر جندب بن زهير الزبير بن بكار في خبر ذكره في قتله الساحر بين يدي الوليد بن عقبة ، والصحيح عندنا أنه جندب بن كعب . 339 وذكر علي بن المديني : حَدَّثَنَا المغيرة بن سلمة ، عن عَبْد الواحد بن زياد ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، قَالَ : رأيت الذي يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فيرى أنه يقطع رأس رجل ، ثم يعيده ، فقام إليه جندب بن كعب فضرب وسطه بالسيف ، وقال : قولوا له فليحي نفسه الآن . قَالَ : فحبس الوليد جندبا ، وكتب إلى عثمان رضي الله عنه ، فبعث إليه عثمان رضي الله عنه ، أخل سبيله ، فتركه . 340 قَالَ : وَحَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ " كَانَ سَاحِرٌ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ الْوَلِيدِ يُرِيهِمْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي فَمِ الْحِمَارِ وَيَخْرُجُ مِنْ ذَنَبِهِ أَوْ مِنْ دُبُرِهِ ، وَيَدْخُلُ فِي اسْتِ الْحِمَارِ وَيَخْرُجُ مِنْ فِيهِ ، وَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَضْرِبُ رَأْسَ نَفْسِهِ فَيَرْمِي بِهِ ، ثُمَّ يَشْتَدُّ فَيَأْخُذُهُ ، ثُمَّ يُعِيدُهُ مَكَانَهُ ، فَانْطَلَقَ جُنْدَبٌ إِلَى الصَّيْقَلِ ، وَسَيْفُهُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكَ فَهَاتِهِ . قَالَ : فَأَخَذَهُ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى السَّاحِرِ مَعَ أَصْحَابِهِ ، وَهُوَ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُ الْوَلِيدِ ، وَدَخَلَ هُوَ الْبَيْتُ ، وَأُخِذَ جُنْدُبٌ وَأَصْحَابُهُ فَسُجِنُوا . فَقَالَ لِصَاحِبِ السِّجْنِ : قَدْ عَرَفْتَ السَّبَبَ الَّذِي سُجِنَّا فِيهِ ، فَخَلِّ سَبِيلَ أَحَدِنَا حَتَّى يَأْتِيَ عُثْمَانَ . فَخَلَّى سَبِيلَ أَحَدِهِمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ ، فَأَخَذَ صَاحِبَ السِّجْنِ فَصَلَبَهُ ، قَالَ : وَجَاءَ كِتَابُ عُثْمَانَ أَنْ خَلِّ سَبِيلَهُمْ وَلا تَعْرِضْ لَهُمْ ، وَوَافَى كِتَابُ عُثْمَانَ قَبْلَ قَتْلِ الْمَصْلُوبِ فَخَلَّى سَبِيلَهُ