80 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ " أَنَّ مُعَاوِيَةَ ° لَمَّا أُتِيَ بِحُجْرِ بْنِ الأَدْبَرِ ، قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : أَوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ اضْرِبُوا عُنُقَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا قُدِّمَ لِلْقَتْلِ ، قَالَ : دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . فَصَلاهُمَا خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا بِي غَيْرَ الَّذِي بِي لأَطَلْتُهُمَا ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ صَلاتِي لَمْ تَنْفَعْنِي فِيمَا مَضَى مَا هُمَا بِنَافِعَتَيَّ . ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِهِ : لا تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا ، وَلا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا فَإِنِّي مُلاقٍ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْجَادَّةِ
حَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ : " كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ ، قَالَ : صَلاهُمَا خُبَيْبٌ وَحُجْرٌ وَهُمَا فَاضِلانِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ وَقَتْلَهُ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ " وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ حُجْرًا وَأَصْحَابَ حُجْرٍ . قَالَ أَحْمَدُ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ : أَبَلَغَكَ أَنَّ حُجْرًا كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وروينا عن أبي سعيد المقبري ، قَالَ : " لما حج معاوية جاء إلى المدينة زائرًا ، فاستأذن على عائشة رضي الله عنها ، فأذنت له ، فلما قعد قالت له : يا معاوية ، أمنت أن أخبأ لك من يقتلك بأخي مُحَمَّد بن أبي بكر ؟ فقال : بيت الأمان دخلت . قالت : يا معاوية ، أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ؟ قَالَ : إنما قتلهم من شهد عليهم " . وعن مسروق بن الأجدع ، قَالَ : سمعت عائشة أم المؤمنين ، تقول : أما والله لو علم معاوية أن عند أهل الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجرًا وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام ، ولكن ابن آكلة الأكباد علم أنه قد ذهب الناس ، أما والله إن كانوا لجمجمة العرب عزا ومنعة وفقهًا ، ولله در لبيد حيث يقول شعرًا : الكامل ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجرب لا ينفعون ولا يرجى خيرهم ويعاب قائلهم وإن لم يشغب ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب ، وكان فاضلا جليلا وكان عاملا لمعاوية على خراسان ، وكان الحسن بن أبي الحسن كاتبه ، فلما بلغه قتل معاوية حجر بن عدي دعا الله عز وجل ، فقال : اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل . فلم يبرح من مجلسه حتى مات . وكان قتل معاوية لحجر بن عدي بن الأدبر رضي الله عنه سنة إحدى وخمسين . 485