حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أن الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ° : " كَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ جِبْرِيلُ : صَلِّ صَلاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا ، حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : وَأَشْهَدُ أَنَّا كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، ثُمَّ نَأْتِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَإِنَّهَا لَمُرْتَفِعَةٌ ، وَهِيَ عَلَى رَأْسِ ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ مِنَ الْمَدِينَةِ "
وفِي هَذَا الحديث من الفقه : تعجيل العصر ، وعلى هَذَا كان الأمر الأول ، ألا ترى إلى حديث مالك ، عن العلاء ، قَالَ : صلينا الظهر ، ثم دخلنا على أنس بن مالك ، فوجدناه يصلي العصر ، وذلك أنهم كانوا صلوا الظهر مع بعض بني أمية بالبصرة ، ثم دخلوا على أنس فوجدوه يصلي العصر ، وسنذكر هَذَا الخبر فِي باب العلاء إن شاء اللَّه تعالى ، وفِيهِ ما يدل على أن مراعاة القامة فِي الظهر ، والقامتين فِي العصر استحباب ، وأن وقت العصر ممدود ما كانت الشمس بيضاء نقية ، وكذلك حد عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، وقت العصر مثل هَذَا الحد ، وكتب به إلى عماله ، وقد روى نحو هَذَا عن جماعة من الصحابة ، منهم : عائشة فِي قولها : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يصلي العصر والشمس فِي حجرتها قبل أن تظهر " . وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ نَنْحَرُ جَزُورًا فَنَقْسِمَهُ عَشْرَ قِسَمٍ ، ثُمَّ نَطْبُخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشمس " ، وفِي حديث أَبِي أروى الدوسي : كنت أصلي مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم أمشي إلى ذي الحليفة فآتيهم قبل أن تغيب الشمس ، وأبو أروى اسمه ربيعة