حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلا الْمَكْتُوبَةَ "
وروينا عن ابن عمر ، وسالم ، والقاسم ، وإبراهيم ، ونافع ، أنهم كانوا ينصرفون ، ولا يقومون مع الناس ، وقال الليث بن سعد : لو أن الناس قاموا في رمضان لأنفسهم ولأهليهم كلهم ، حتى يترك المسجد لا يقوم فيه أحد ، لكان ينبغي أن يخرجوا من بيوتهم إلى المسجد حتى يقوموا فيه ، لأن قيام الناس في شهر رمضان من الأمر الذي لا ينبغي تركه ، وهو مما بين عمر بن الخطاب للمسلمين ، وجمعهم عليه . قَالَ الليث : فأما إذا كانت الجماعة ، فلا بأس أن يقوم الرجل لنفسه في بيته ، ولأهل بيته . وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ اللَّيْثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْديِّينَ بَعْدِي " . ولا يختلفون أن عمر منهم ، رضي الله عنه ، وقال قوم من المتأخرين من أصحاب أبي حنيفة ، وأصحاب الشافعي ، فمن أصحاب أبي حنيفة : عيسى بن أبان ، وبكار بن قتيبة ، وأحمد بن أبي عمران ، ومن أصحاب الشافعي : إسماعيل بن يحيى المزني ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، كلهم قالوا : الجماعة في المسجد في قيام رمضان أحب إلينا ، وأفضل من صلاة المرء في بيته ، واحتجوا بحديث أبي ذر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف ، حسب له قيام ليلة . وقد ذكرنا هذا الحديث فيما تقدم من هذا الباب ، وإلى هذا ذهب أحمد بن حنبل ، قَالَ أبو بكر الأثرم : كان أحمد بن حنبل يصلي مع الناس التراويح كلها يعني الإشفاع إلى آخرها ، ويوتر معهم ، ويحتج بحديث أبي ذر ، قَالَ : أحمد بن حنبل كان جابر ، وعلي وعبد الله ، يصلونها في جماعة . قَالَ الأثرم : وحَدَّثَنَا عبد الله بن رجاء ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسرائيل ، عن أبي سنان ، عن سعيد بن جبير ، قَالَ : لأن أصلي مع إمام يقرأ بـ : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ . أحب إلي أن أقرأ مائة آية في صلاتي وحدي . قَالَ أبو عمر : هذا عندي لا حجة فيه ، لأنه يحتمل أن يكون أراد صلاة الفريضة . قَالَ الأثرم وسمعت أحمد بن حنبل ، يسأل عن الصلاة بين التراويح ، فكرهها ، فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة ، فقال : هذا باطل ، وإنما فيه رخصة ، عن الحسن ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم ، قَالَ أحمد : وفيه عن ثلاثة من الصحابة كراهيته عبادة بن الصامت ، وعقبة بن عامر ، وأبو الدرداء . قَالَ أبو بكر الأثرم وحَدَّثَنَا أحمد بن حباب ، قَالَ : حَدَّثَنَا عيسى بن يونس ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، أن أبا الدرداء أبصر قوما يصلون بين التراويح ، فقال : " ما هذه الصلاة ؟ أتصلي وإمامك قاعد بين يديك ؟ ليس منا من رغب عنا ، وقال من قلة فقه الرجل أن يرى أنه في المسجد ، وليس في صلاة " . أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الحميد بن أحمد الوراق ، قَالَ : حَدَّثَنَا الخضر بن داود ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم ، فذكره بإسناده . وذكر سائر كلام أحمد ، وكل ما في كتابي هذا ، عن الأثرم ، عن أحمد ، وغيره ، فبهذا الإسناد