← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#1303 8 : 119 ☰ حديث ثالث لابن شهاب عن عروة
A− A+

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْخَضِرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : " مَرَّ عَلِيٌّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمَسَاجِدِ ، وَفِيهَا الْقَنَادِيلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : نَوَّرَ اللَّهُ عَلَى عُمَرَ قَبْرَهُ كَمَا نَوَّرَ عَلَيْنَا مَسَاجِدَنَا "

وقال أبو جعفر الطحاوي : قيام رمضان واجب على الكفاية ، لأنهم قد أجمعوا أنه لا يجوز للناس تعطيل المساجد عن قيام رمضان ، فمن فعله ، كان أفضل ممن انفرد كسائر الفروض التي هي على الكفاية . قَالَ : وكل من اختار التفرد فينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد ، فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد ، فلا . قَالَ أبو عمر : القيام في رمضان تطوع ، وكذلك قيام الليل كله ، وقد خشي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يفرض على أمته ، فمن أوجبه ، فرضا أوقع ما خشيه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وخافه وكرهه على أمته ، وإذا صح أنه تطوع ، فقد علمنا بالسنة الثابتة أن التطوع في البيوت أفضل إلا أن قيام رمضان ، لا بد أن يقام ، اتباعا لعمر ، واستدلالا بسنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك ، فإذا قامت الصلاة في المساجد ، فالأفضل عندي حينئذ حيث تصلح للمصلى نيته ، وخشوعه ، وإخباته وتدبر ما يتلوه في صلاته ، فحيث كان ذلك مع قيام سنة عمر ، فهو أفضل إن شاء الله ، وبالله التوفيق .

السند · الإسناد بالترتيب
عبد الله←عبد الحميد←الخضر←أبو بكر←موسى بن داود←محمد بن صبيح←إسماعيل بن زياد←علي