أخبرناه محمد ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، " أَنَّ عَائِشَةَ ° كَانَتْ ، إِذَا اعْتَكَفَتْ ، لا تَسْأَلْ عَنِ الْمَرِيضِ ، إِلا وَهِيَ تَمْشِي لا تَقِفْ " . وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، فَذَكَرَهُ
وقال ابن وهب وخالد بن سليمان في هذا الحديث عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، وعمرة ، عن عائشة ، وقال القطان ، وابن مهدي فيه عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عمرة ، عن عائشة ، فخالف ابن مهدي ، والشافعي ، ومن ذكرناه ، من رواة الموطأ في إسناد الحديثين جميعا المرفوع والموقوف ، وذكر محمد بن يحيى الذهلي في كتابه في علل حديث الزهري هذين الحديثين مرور عائشة ، وترجيل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهما يعتكفان عن جماعة من أصحاب الزهري منهم يونس ، والأوزاعي ، والليث ، ومعمر ، وسفيان بن حسين ، والزبيدي ، ثُمَّ قَالَ : اجتمع هؤلاء كلهم على خلاف مالك في ترجيل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلم يجامعه عليه منهم أحد ، فأما يونس والليث ، فجمعا عروة ، وعمرة ، عن عائشة ، وأما معمر ، والأوزاعي ، وسفيان بن حسين ، فاجتمعوا على عروة ، عن عائشة ، قَالَ : والمحفوظ عندنا حديث هؤلاء ، قَالَ : وأما القصة الأخرى في مرور عائشة على المريض ، فاجتمع معمر ، ومالك ، وهشيم على عمرة ، عن عائشة . وقال يونس من رواية الليث مرة : عن عمرة ، عن عائشة ، ومرة من رواية عثمان بن عمر ، عن عروة ، وعمرة ، عن عائشة قَالَ : وعثمان بن عمر أولى بالحديث ، لأن الليث قد اضطرب فيه ، فقال مرة : عن عروة ، عن عائشة ، ومرة ، عن عمرة ، عن عائشة ، وثبته عثمان بن عمر عنهما جميعا ، وقد واطأه ابن وهب عن يونس في الحديثين جميعا ، فصارت روايته عن يونس أولى ، وأثبت . وأما شبيب بن سعيد ، فإنه تابع الليث على روايته عن يونس في القصة الأخيرة ، فقال عروة : عن عمرة ، عن عائشة ، قَالَ : فقد صح الخبر الآخر عندنا عن عروة ، وعمرة ، عن عائشة باجتماع يونس من رواية ابن وهب ، وعثمان بن عمر ، والأوزاعي من رواية المغيرة ، والليث بن سعد من رواية ابن أبي مريم ، عن عروة ، وعمرة ، عن عائشة ، وباجتماع معمر ، ومالك ، وهشيم على عمرة ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو نعيم ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة أن عائشة كانت تجاور ، فتمر بالمريض من أهلها ، فلا تعرض له ، فالحديثان عندنا محفوظان بالخبرين جميعا ، إلا ما كان من رواية مالك في ترجيل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقط إن شاء الله . قَالَ : وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ ، فَيَمُرُّ بِالْمَرِيضِ فِي الْبَيْتِ ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَلا يَقِفُ " . قَالَ : وهذا معضل ، لا وجه له ، إنما هو فعل عائشة ليس ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا الحديث في شيء ، وهذا الوهم من ابن لهيعة فيما نرى ، والله أعلم قال أبو عمر : الذي أنكروا على مالك ذكره عمرة في حديث عائشة أنها كانت ترجل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو معتكف هذا ما أنكروا عليه لا غير في هذا الحديث ، لأن ترجيل عائشة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو معتكف لا يوجد إلا حديث عروة وحده عن عائشة ، وغير هذا قد جومع مالك عليه من حديث مرور عائشة ، وغيره من ألفاظ حديث مالك ، وإسناده . وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ التَّرْجِيلِ هَذَا عَنْ عُرْوَةَ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، وَيَعْلَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا حَائِضٌ ، وَهُوَ عَاكِفٌ " . وَقَالَ يَعْلَى فِي حَدِيثِهِ هَذَا " كُنْتُ أَغْسِلُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ ، وَهُوَ مُجَاوِرٌ ، وَأَنَا فِي حُجْرَتِي ، فَأَغْسِلُهُ ، وَأُرَجِّلُهُ بِالْمَاءِ ، وَأَنَا حَائِضٌ " . وقد رواه الأسود بن يزيد ، عن عائشة مثل رواية عروة سواء ، إلا أن في حديث الأسود " يخرج إلي رأسه " ، وفي حديث عروة " يدني إلي رأسه " . وبعضهم يقول فيه : " يدخل إلي رأسه " ، وفي ذلك ما يدل على جواز إدخال المعتكف رأسه البيت ، ليغسل ، ويرجل ، وقد يحتمل قول الأسود : " يخرج إلي رأسه " أي يخرجه من المسجد إلي في البيت ، فأرجله