← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#1898 ضعيف 12 : 195 ☰ حديث سابع لأبي الزبير
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ فَرَحِ بْنِ فَضَالَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْخَبِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقَالُ لَهَا : أُمُّ خَلَّادٍ وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ ، تَسْأَلُ عَنِ ابْنِهَا وَهُوَ مَقْتُولٌ ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسْأَلِينَ عَنِ ابْنِكِ وَأَنْتِ مُنْتَقِبَةٌ ؟ فَقَالَتْ : إِنْ أُرْزَأَ ابْنِي ، فَلَنْ أُرْزَأَ حَيَائِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْنُكِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ , قَالَتْ : وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ قَتَلَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ

قال أبو عمر : فلفضل غزو الروم والله أعلم غزاهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال أبو عمر : قال أهل السير : إن غزوة تبوك إلى الروم كانت في رجب من سنة تسع ، وفيه الجمع بين صلاتي النهار وبين صلاتي الليل للمسافر ، وإن لم يجد به السير ، وفي قوله في هذا الحديث : فأخر الصلاة يوما ، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ، ثم دخل ، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا . دليل على أنه جمع بين الصلاتين وهو نازل غير سائر ، ماكث في خبائه وفسطاطه ، يخرج فيقيم الصلاة ، ثم ينصرف إلى خبائه ، ثم يخرج فيقيمها ويجمع بين الصلاتين من غير أن يجد به السير . وفي هذا الحديث أوضح الدلائل وأقوى الحجج في الرد على من قال : لا يجمع المسافر بين الصلاتين إلا إذا جد به السير . واختلف الفقهاء في ذلك ، فروى ابن القاسم ، عن مالك وهو رأيه ، قال : لا يجمع المسافر في حج أو عمرة إلا أن يجد به السير ، ويخاف فوات أمر فيجمع في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر ، وكذلك في المغرب والعشاء إلا أن يرتحل عند الزوال فليجمع حينئذ في المرحلة بين الظهر والعصر ، ولم يذكر في العشاءين الجمع ، عند الرحيل أول الوقت . قال سحنون : وهما كالظهر والعصر . وذكر أبو الفرج ، عن مالك ، قال : ومن أراد الجمع بين الصلاتين جمع بينهما إن شاء في آخر وقت الأولى منهما ، وإن شاء في وقت الآخرة منهما ، وإن شاء أخر الأولى فصلاها في آخر وقتها ، وصلى الثانية في أول وقتها . قال : وذلك كجواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة . قال أبو الفرج : وأصل هذا الباب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، والمغرب والعشاء بالمزدلفة ، لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سافر فقصر وجمع بينهما كذلك ، والجمع أيسر خطبا من التقصير ، فوجب الجمع بينهما في الوقت الذي جمع بينهما فيه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفي سماع ابن القاسم قال سحنون : وأحب ما فيه إلي ، والذي سمعت من مالك أن يجمع المسافر في آخر وقت الظهر ، وأول وقت العصر ، وإن جمع بعد الزوال بينهما أجزأ ذلك عنه ، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعله . قال ابن حبيب : وللمسافر أن يجمع ليقطع سفره وإن لم يخف شيئا ولم يبادره . وقال الليث بن سعد : لا يجمع إلا من جد به السير . وكان الأوزاعي يقول : لا يجمع بين الصلاتين إلا من عذر لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا جد به السير جمع . وعن الثوري نحو هذا ، وعنه أيضا ما يدل على إجازة جمع الصلاتين في وقت إحداهما للمسافر وإن لم يجد السير . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجمع أحد بين الصلاتين في سفر ولا حضر ، لا صحيح ولا مريض ، في صحو ولا في مطر ، إلا أن للمسافر أن يؤخر الظهر إلى آخر وقتها ثم ينزل فيصليها في آخر وقتها ثم يمكث قليلا ويصلي العصر في أول وقتها ، وكذلك المريض ، قالوا : فأما أن يصلي صلاة في وقت أخرى ، فلا ، إلا بعرفة والمزدلفة لا غير ، وحجتهم : ما رَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً قَطُّ إِلَّا لِوَقْتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ : جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ قال أبو عمر : ليس في هذا حجة ، لأن غير ابن مسعود حفظ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه جمع بين الصلاتين في السفر بغير عرفة والمزدلفة ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ولم يشهد . وقال الشافعي وأصحابه : من كان له أن يقصر فله أن يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما إن شاء في وقت الأولى ، وإن شاء في وقت الآخرة ، وهو قول عطاء بن أبي رباح ، وسالم بن عبد الله بن عمر وجمهور علماء المدينة . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دليم ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَخِي رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : مَرَّ بِنَا بأيلة ربيعة ، وأبو الزناد ، ومحمد بن المنكدر ، وصفوان بن سليم في أشياخ من أهل المدينة ، أرسل إليهم الوليد بن يزيد ليسألهم عن يمين كان حلف بها ، قال فأتيناهم في منزلهم وقد أخذوا في الرحيل ، فصلوا الظهر والعصر جميعا حين زالت الشمس ، وركبوا ، ثم أتينا المسجد ، فإذا رزيق بن حكيم يصلي للناس الظهر . وذكر الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا عمر بن زيان الأيلي ، قال : حدثنا عمر بن سعد الأيلي ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، قال مر بنا القعقاع بن حكيم ، ومحمد بن المنكدر ، وزيد بن أسلم ، وأبو حازم ، وأبو الزناد ، وربيعة بن عبد الرحمن خارجين إلى الرباط فنزلوا ، وآتيناهم فسلم عليهم ، فوجدناهم قد شدوا محاملهم ، وسووا وطاءهم فصلوا الظهر والعصر ، ثم ركبوا ومشينا معهم إلى خلف بستان ابن وهب ، ثم ودعناهم وانصرفنا وأتينا المسجد ورزيق بن حكيم يصلي للناس الظهر قال أبو محمد الحسن بن علي : قلت لعمر : إلى أي رباط ذهبوا ؟ قال : إلى عسقلان . قال : وحدثنا عمر بن زيان . قال : حدثنا عمر بن سعد ، قال : حدثنا يونس بن يزيد ، قال صحبت ابن شهاب إلى مكة ثماني سنين فكان يصلي الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا . وبه قال أبو ثور وإسحاق بن راهويه وداود . وقال الشافعي ، وداود : ليس للمسافر أن يجمع بين الصلاتين ولا يؤخر صلاة عن وقتها إلا بنية الجمع . وقال الطبري : للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر ما بين الزوال إلى أن تغيب الشمس ، وبين المغرب والعشاء ما بين مغيب الشمس إلى طلوع الفجر . قال : والجمع في المطر كذلك . وقال أحمد بن حنبل : وجه الجمع أن يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم ينزل فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يغيب الشفق ثم يجمع بين المغرب والعشاء . قال : فإن قدم العصر إلى الظهر والعشاء إلى المغرب فأرجو أن لا يكون به بأس . قال إسحاق : لا بأس بذلك بلا رجاء . قال أبو عمر : في حديث معاذ المذكور في هذا الباب ، ما يقطع الالتباس في أن للمسافر أن يجمع بين الصلاتين وإن لم يجد به السير ، وليس فيما روي من الآثار عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان إذا جد به السير ، جمع بين المغرب والعشاء ، ما يعارض حديث معاذ بن جبل ، لأن المسافر إذا كان له في السنة أن يجمع بين الصلاتين نازلا غير سائر ، فالذي يجد به السير أحرى بذلك ، وليس في واحد من الحديثين ما يعترض على الثاني به ، وهما حالان ، وإنما كانا يكونان متعارضين ، لو كان في أحدها أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : لا يجمع المسافر بين الصلاتين إلا أن يجد به السير ، وفي الآخر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع بين الصلاتين في سفره إلى تبوك نازلا غير سائر ، فأما أن يجمع وقد جد به السير ، ويجمع وهو نازل لم يجد به السير ، فليس هذا بمتعارض عند أحد له فهم ، وبالله التوفيق . فإن احتج محتج بحديث فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ اسْتَصْرَخَ عَلَى صَفِيَّةَ فِي مَسِيرِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ عَنْ وَقْتِهَا الَّذِي كَانَ يُصَلِّيَها فِيهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، حَتَّى كَادَ الشَّفَقُ أَنْ يَغِيبَ ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّاهَا ، وَغَابَ الشَّفَقُ ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ ، إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ . قِيلَ لَهُ : قَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ اسْتَصْرَخَ عَلَى صَفِيَّةَ ، فَسَارَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَبَدَتِ النُّجُومُ ، وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ فِي سَفَرِهِ ، جَمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ ، فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا . وَهَذَا الْإِسْنَادُ وَاضِحٌ ، وَمَعْنَاهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَوْضَحُ ، وَلَوْ صَحَّا جَمِيعًا ، كَانَا دَلِيلِا عَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ كَيْفَ شَاءَ الْمُسَافِرُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وقد أجمع المسلمون قديما وحديثا على أن الجمع بين الصلاتين بعرفة الظهر والعصر في أول وقت الظهر ، والمغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء ، وذلك سفر مجتمع عليه ، وعلى ما ذكرنا فيه ، فكل ما اختلف فيه من مثله فمردود إليه . روى مالك ، عن ابن شهاب ، أنه قال : سألت سالم بن عبد الله : هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر ، فقال : نعم ، لا بأس بذلك ، ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة ؟ فهذا سالم قد نزع بما ذكرنا ، وهو أصل صحيح لمن ألهم رشده ، ولم تمل به العصبية إلى المعاندة ، ومعلوم أن الجمع بين الصلاتين للمسافر رخصة وتوسعة . ولو كان الجمع على ما قال ابن القاسم والعراقيون ، من مراعاة آخر وقت الظهر ، وأول وقت العصر ، لكان ذلك أشد ضيقا ، وأكثر حرجا من الإتيان بكل صلاة في وقتها ، لأن وقت كل صلاة أوسع ، ومراعاته أمكن من مراعاة طرفي الوقتين ، ومن تدبير هذا وجده كما وصفنا ، وبالله توفيقنا . ولو كان الجمع بين الصلاتين في السفر على ما ذهب إليه هؤلاء أيضا ، لجاز الجمع بين العصر والمغرب على ذلك المذهب ، وبين العشاء والفجر ، وقد أجمع العلماء على أن السنة إنما وردت في الجمع بين صلاتي النهار : الظهر والعصر ، وبين صلاتي الليل : المغرب والعشاء ، للرخصة في اشتراك وقتيهما في السفر ، لأنه عذر ، وكذلك عذر المطر ، وليس ما قاله أبو حنيفة وأصحابه في كيفية الجمع جميعا ، إذا كانت كل واحدة من الصلاتين يؤتى بها في وقتها . وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديث وغيره ، أنه كان يجمع بينهما مسافرا في وقت إحداهما .

السند · الإسناد بالترتيب
عبد الله بن محمد←محمد بن بكر←أبو داود←عبد الرحمن بن سلام←حجاج بن محمد←فرح بن فضالة←عبد الخبير بن محمد بن ثاب…←أبيه←جده←الأعمش←عمارة بن عمير←عبد الرحمن بن يزيد←عبد الله بن مسعود←ابن عمر←حماد بن زيد←أيوب←نافع←ابن عمر
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه فرج بن فضالة التنوخي وهو ضعيف الحديث ، وعبد الخبير بن ثابت الأنصاري وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن … · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة