حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ ° ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرَ ° ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ° ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ ، فَأَخْبَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ ، فَيَثْبُتُ وَلَا يَخْرُجُ ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ
وقد ذكرنا أخبارا في باب ابن شهاب ، عن عبد الله بن عامر ، في الفرار عن الطاعون ، لا وجه لتكريرها هاهنا . وفيه عندي والله أعلم ، النهي عن ركوب الغرر ، والمخاطرة بالنفس والمهجة ، لأن الأغلب في الظاهر ، أن الأرض الوبيئة لا يكاد يسلم صاحبها من الوباء فيها ، إذا نزل بها ، فنهوا عن هذا الظاهر ، إذ الآجال والآلام مستورة عنهم ، ومن هذا الباب أيضا قوله : لا يحل الممرض على المصح . ثم قال عند حقيقة الأمر : فمن أعدى الأول ؟ وأما قول أبي النضر في هذا الحديث : لا يخرجكم إلا فرارا منه ، وكذا قال يحيى وغيره عن مالك ، فسيأتي القول فيه في باب أبي النضر ، إن شاء الله تعالى .