أخبرناه عبد الله بن محمد ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : حدثنا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الأَثْرَمُ ° ، وَحدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حدثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، قَالا : حدثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ° ، قَالَ : حدثنا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانُ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ ° ، وَمُطَيْر حَاضِرٌ يَصْدُقُهُ بِمَقَالَتِهِ ، قَالَ : يَا أَبَتَاهُ ، أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ ° لَقِيَكَ بِذِي خُشُبٍ فَأَخْبَرَكَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ ، وَهِيَ الْعَصْرُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسُ ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مُبْتَدِيهِ ، فَقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ فَقال : مَا قَصَرُتِ الصَّلاةُ وَمَا نَسِيتُ . ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَثَابَ النَّاسُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " . وَأَخْبَرَنَا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ° ، قَالَ : حدثنا أبي ° ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن خالد ° ، قَالَ : حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله ° ، قَالَ : حدثنا محمد بن المثنى ° ، قَالَ : حدثنا معدي بن سليمان ° ، قَالَ : حدثنا شعيب بن مطير ° ، ومطير حاضر يصدقه بمقالته فذكر مثل ما تقدم سواء إلى آخره . وأخبرنا أحمد بن عبد الله ° ، أن أباه ° أخبره ، قَالَ : حدثنا أحمد بن خالد ° ، قَالَ : حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله ° ، قَالَ : حدثنا محمد بن بشار ° ، قَالَ : حدثنا أبو سليمان معدي بن سليمان ° صاحب الطعام ، قَالَ : كنا بوادي القرى ، فقيل : إن هاهنا شيخا قديما قد بلغ بضعا ومائة سنة ، فأتيناه فإذا رجل يقال له : مطير ، وإذا ابن له يقال له : شعيب ، ابن ثمانين سنة ، فقلنا لابنه قل له يحدث بحديث ذي اليدين ، فثقل على الشيخ ، فقال ابنه : أليس حدثتنا ، أن ذا اليدين تلقاك بذي خشب ، فقال " صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى صلاتي العشي وهي العصر " ، ثم ذكر معنى حديث علي بن بحر
أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قَالَ : أخبرنا أبي ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن خالد قَالَ ، حدثنا أحمد بن عبد الله ، قَالَ : سمعت العباس بن يزيد ، يقول : حدثني معدي بن سليمان الحناط ، وكانوا يرون أنه من الأبدال ، فهذا يبين لك إن ذا اليدين عمر عمرا طويلا وأنه غير المقتول ببدر ، وفيما قدمنا من الآثار الصحاح كفاية لمن عصم من العصبية ، وقد قيل : أن ذا اليدين عمر إلى خلافة معاوية ، وأنه توفي بذي خشب ، فالله أعلم . ولو صح للمخالفين ما ادعوه من نسخ حديث أبي هريرة بتحريم الكلام في الصلاة ، لم يكن لهم في ذلك حجة ، لأن النهي عن الكلام في الصلاة ، إنما توجه إلى العامد القاصد ، لا إلى الناسي ، لأن النسيان متجاوز عنه ، والناسي والساهي ليسا ممن دخل تحت النهي لاستحالة ذلك في النظر ، فإن قيل : فإنكم تجيزون الكلام في الصلاة عامدا ، إذا كان في شأن إصلاحها ، قيل لقائل ذلك : أجزناه من باب آخر ، قياسا على ما نهى عنه من التسبيح في غير موضعه من الصلاة ، وإباحته للتنبيه على ما اغفله المصلي من صلاته لمستدركه ، واستدلالا بقصة ذي اليدين أيضا في ذلك ، والله أعلم . وهذا المعنى قد نزع به أبو الفرج وغيره من أصحابنا ، وفيما قدمنا كفاية إن شاء الله . وقد تدخل على أبي حنيفة ، وأصحابه مناقضة في هذا الباب ، لقولهم أن المشي في الصلاة لإصلاحها عامدا جائز ، كالراعف ومن يجرى مجراه عندهم للضرورة إلى خروجه ، وغسل الدم عنه ، ووضوئه عندهم ، وغير جائز فعل مثل ذلك في غير إصلاح الصلاة وشأنها ، فكذلك الكلام يجوز منه لإصلاح الصلاة وشأنها ما لا يجوز لغير ذلك ، إذ الفعلان منهي عنهما ، والله أعلم . وممن قَالَ من السلف بمعنى حديث ذي اليدين ، ورأى البناء جائزا لمن تكلم في صلاته ساهيا عبد الله بن الزبير ، وابن عباس ، وعروة ، وعطاء ، والحسن ، وقتادة ، والشعبي ، وروى أيضا عن الزبير بن العوام ، وأبي الدرداء مثل ذلك ، وقال بقول أبي حنيفة في هذا الباب إبراهيم النخعي ، وحماد بن أبي سليمان ، وروى عن قتادة أيضا مثله ، والحجة عندنا في سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهي القاضية فيما اختلف فيه ، وبالله التوفيق . وفي هذا الحديث أيضا إثبات حجة مالك وأصحابه في قولهم ، إذا نسي الحاكم حكمه ، فشهد عليه شاهدان نفذه وأمضاه ، وإن لم يذكره ، لأن النبي عليه السلام رجع إلى قول ذي اليدين ، ومن شهد معه إلى شيء لم يذكره . وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : لا ينفذه حتى يذكرحكمه به على وجهه ، وفيه إثبات سجود السهو على من سها في صلاته . وفيه أن السجود يكون بعد السلام إذا زاد الإنسان في صلاته شيئا سهوا ، وبه استدل أصحابنا على أن السجود بعد السلام ، فيما كان زيادة من السهو في الصلاة ، وفيه أن سجدتي السهو يسلم منهما ويكبر في كل خفض ورفع فيهما ، وهذا موجود في حديث أبي هريرة ، وعمران بن حصين في قصة ذي اليدين من وجوه ثابتة ، وسنذكراختلاف الفقهاء في سجود السهو ، وموضعه في الصلاة في باب زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، ويأتي منه ذكرفي باب ابن شهاب ، عن الأعرج ، عن ابن بحينة ، إن شاء الله . واختلف المتأخرون من الفقهاء في رجوع المسلم ساهيا في صلاته إلى تمام ما بقي عليه منها هل يحتاج في ذلك إلى إحرام أم لا ؟ فقال بعضهم : لا بد أن يحدث إحراما يجدده لرجوعه إلى تمام صلاته ، وإن لم يفعل لم يجزه . وقال بعضهم : ليس ذلك عليه ، وإنما عليه أن ينوي الرجوع إلى تمام صلاته ، فإن كبر لرجوعه فحسن ، لأن التكبير شعار حركات المصلى ، وإن لم يكبر فلا شيء عليه ، لأن أصل التكبير الإحرام ، إنما كان لإمام الجماعة ، ثم صار سنة بمواظبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى لقي الله ، وسنذكرهذا المعنى ممهدا في باب ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، وعن علي بن حسين ، إن شاء الله . وإنما قلنا : أنه إذا نوى الرجوع إلى صلاته ليتمها فلا شيء عليه وإن لم يكبر ، لأن سلامه ساهيا لا يخرجه عن صلاته ولا يفسدها عليه عند الجميع ، وإذا كان في صلاة يبنى عليها فلا معنى للإحرام هاهنا ، لأنه غير مستأنف لصلاته ، بل هو متم لها بان فيها ، وإنما يؤمر بتكبيرة الإحرام المبتدئ وحده ، وبالله التوفيق .
-
محمد بن بشار بن عثمان بن داود…
ثقة حافظ
-
أحمد بن عبد الله بن صالح بن م…
ثقة حافظ
-
أحمد بن خالد بن يزيد بن محمد …
ثقة حافظ
-
عبد الله بن محمد بن علي بن شر…
ثقة ضابط
-
أحمد بن عبد الله بن محمد بن ع…
ثقة
- خرباق بن عبد عمرو صحابي
- شعيث بن مطير بن سليم بن مطير مجهول
- يوسف بن عبد الله بن محمد بن ع… حافظ إمام فقيه …
-
أحمد بن عبد الله بن محمد بن ع…
ثقة
-
عبد الله بن محمد بن علي بن شر…
ثقة ضابط
-
أحمد بن خالد بن يزيد بن محمد …
ثقة حافظ
-
أحمد بن عبد الله بن صالح بن م…
ثقة حافظ