← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#2219 مقبول 14 : 202 ☰ حديث حاد وثلاثون لنافع عن ابن عمر
A− A+

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الْرَوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، أَوْ لَيُثَنِّينَّهُمَا

وَفِي حَدِيثِ النَّوَاسِ بْنِ سَمْعَانَ , عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلام ، حِينَ ذَكَرَ الدَّجَّالَ وَذَكَرَ مَكْثَهُ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : يَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ بِشَرْقِي دِمَشْقَ ، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ ، فَيَقْتُلُهُ . وَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلا ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ . ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ سورة النساء آية 159 الآَيَةَ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ صَاحِبُ مَالِكٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنَ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الأَسَدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : يُدْفَنُ عيسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَصَاحِبَيْهِ عِنْدَ مَوْضِعِ قبْرٍ رَابِعٍ . وَأَمَّا اخْتِلاف الْعُلَمَاء فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ سورة آل عمران آية 55 ، فَقَالَتْ طائفة : أراد إني رافعك ومتوفيك ، قَالُوا : وَهَذَا جائز فِي الواو ، والمعنى عِنْدَ هَؤُلاءِ : أَنَّهُ توفي موت ، إلا أَنَّهُ لَمْ يمت بَعْد ، وَقَالَ زَيْد بْن أسلم ، وجماعة : متوفيك : قابضك من غَيْر موت ، مثل توفيت المال ، واستوفيته أي : قبضته ، وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : يَعْنِي : وفاة منام ، لأن اللَّه تَعَالَى رفعه فِي منامه ، وَرَوَى عَلِي بْن أَبِي طَلْحَة ، عَنِ ابْن عَبَّاس : متوفيك أي : مميتك ، وَقَالَ وهب : توفاه اللَّه ثَلاث ساعات من النهار ، والصحيح عندي فِي ذَلِكَ قَوْل من قَالَ : متوفيك : قابضك من الأَرْض ، لما صح عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلام من نزوله ، وإذا حملت رواية عَلِي بْن أَبِي طَلْحَة عَنِ ابْن عَبَّاس عَلَى التقديم والتأخير ، أي : رافعك ومميتك ، لَمْ يكن بخلاف لما ذكرناه ، وَأَمَّا قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ سورة النساء آية 159 ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة ، وابن عَبَّاس : قبل موت عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَن ، وعكرمة ، وأبي مَالِك ، ومجاهد ، هذه رواية سَعِيد بْن جُبَيْر ، عَنِ ابْن عَبَّاس ، وَرَوَى مجاهد ، عَنِ ابْن عَبَّاس : قبل موته : قبل موت صاحب الكتاب ، فقيل لابن عَبَّاس : وإن ضربت عنقه ؟ فَقَالَ : وإن ضربت عنقه ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مجاهد ، وعكرمة ، مثل ذَلِكَ أَيْضًا ، وَرَوَى مَعْمَر ، عَنْ ثابت البناني ، عَنْ أَبِي رافع ، قَالَ : رفع عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام ، وعليه مدرعة وخفا راع ، وحذافة يحذف بِهَا الطير ، وَهَذَا لا أدري مَا هُوَ ؟ ويحتمل أَنَّهُ كانت تلك هيئته ولباسه إِلَى أَن رفع ، ورفع كَيْفَ شاء اللَّه بَعْد ، وفائدة هَذَا الْخَبَر رفعه حيا لا غَيْر ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وذكر سنيد ، عَنْ حجاج ، عَنِ ابْن جريج ، عَنْ مجاهد ، فِي قَوْله تبارك وتعالى : وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لهم سورة النساء آية 157 ، قَالَ : صلبوا رجلا شبهوه بعيسى عَلَيْهِ السَّلام يحسبونه إياه ، ورفع اللَّه عِيسَى حيا ، قَالَ سنيد : وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ، عَنْ أَبِي رجاء ، عَنِ الْحَسَن ، فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ سورة النساء آية 159 ، قَالَ : قبل موت عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام ، والله أَنَّهُ لحي الآن عِنْدَ اللَّه ، ولكنه إِذَا نزل آمنوا بِهِ أجمعون ، قَالَ أَبُو جَعْفَر الطبري : الآية فِي قَوْله : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ سورة النساء آية 159 خاصة فِي أَهل زمن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام دُونَ سائر الأزمنة ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
الزهري←سعيد بن المسيب←أبي هريرة←عبد الله بن نافع الصائغ←عثمان بن الضحاك بن عثمان …←محمد بن يوسف←عبد الله بن سلام←أبيه←جده
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد