حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ° ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَدْخُلُ بِالْكَلْبِ فَمَا تَخْرُجُ حَتَّى يُقْتَلَ
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، أَمَرَ بِقَتْلِ الْكلابِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَكَانَتْ أُمِّي تَحْتَهُ ، وَكَانَ جَرْوٌ لِي تَحْتَ السَّرِيرِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبِي وَكَلْبِي أَيْضًا ؟ فَقَالَ : لا تَقْتُلُوا كَلْبَ ابْنِي ، ثُمَّ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ : أَنْ خُذُوهُ مِنْ تَحْتِ السَّرِيرِ ، فَأُخِذَ وَأَنَا لا أَدْرِي فَقُتِلَ . وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ أَرْضًا لَهُ ، فَرَأَى كَلْبًا ، فَهُمْ أَنْ يَقَعَ بِقَيِّمِ أَرْضِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ وَاللَّهِ كَلْبٌ عَابِرٌ دَخَلَ الآنَ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْمَسْحَاةَ ، وَقَالَ : حَرِّشُوهُ عَلِيَّ ، قَالَ : فَشَحَطَهُ ، قَوْلُهُ : فَشَحَطَهُ ، أَيْ : قَتَلَهُ فِي أَعْجَلَ شَيْءٍ ، فَهَذَا أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُ عُمَرَ قَدْ عَمِلا بِقَتْلِ الْكِلابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وجاء نَحْو ذَلِكَ عَنْ عُمَر ، وعثمان فصار ذَلِكَ سنة معمولا بِهَا عِنْدَ الخلفاء لَمْ ينسخها عِنْدَ من عمل بِهَا شَيْء ، وإلى هَذَا ذهب مَالِك بْن أَنَس ، قَالَ ابْن وهب : سمعت مالكا ، يَقُول فِي قتل الكلاب : لا أرى بأسا أَن يأمر الوالي بقتلها ، قَالَ أَبُو عُمَر : ظاهر حَدِيث ابْن عُمَر وحَدِيث جَابِر يدل عَلَى قتل جَمِيع الكلاب ، ولكن الْحَدِيث فِي ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى عمومه لما قَدْ بان فِي حَدِيث ابْن شهاب ، عَنْ مَالِك ، عَنْ سالم ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : فكانت الكلاب تقتل إلا كلب صيد أَوْ ماشية ، ومثله : حَدِيث عَبْد اللَّهِ بْن مغفل أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بقتل الكلاب ، ورخص فِي كلب الزرع والصيد .