بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عُمَرَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° أَخُو سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ° ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ ° ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ مُغِيرَةَ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، قَالَ : أَهْدَى أَمِيرُ أَذْرُعَاتٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً مُسَيَّرَةً بِحَرِيرٍ إِمَّا سَدَاهَا وَإِمَّا لَحْمَتُهَا ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : مَا أَصْنَعُ بِهَا ؟ أَلْبَسُهَا ؟ فَقَالَ : إِنِّي لا أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي ، فَاجْعَلْهَا خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ ، فَشَقَقْتُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَخْمِرَةٍ : خِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَهِيَ أُمُّ عَلِيٍّ ، وَخِمَارًا لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ : وَذَكَرَ فَاطِمَةَ أُخْرَى فَنَسِيتُهَا . وَأَرْخَصَتْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْحَرِيرِ فِي الأَعْلامِ نَحْوَ الأُصْبُعَيْنِ وَالثَّلاثِ لا غير ، وَلَمْ يُجَوِّزُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُجِيزُوا السَّدَا وَلا اللُّحْمَةَ ، وَهَذَا كُلُّهُ لِلرِّجَالِ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَقَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ جَائِزٌ لَهُنَّ