← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#234 ضعيف 2 : 76 ☰ حديث أول لجعفر بن محمد
A− A+

قَالَ الطحاوي : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ ثَلاثَةً وَمَشَى أَرْبَعَةً حِينَ قَدِمَ فِي الْحَجِّ

وفي العمرة حين كان اعتمر وهذه الآثار كلها عن ابن عمر تدفع حديث العلاء بن المسيب ، وقد ذكر حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان إذا قدم مكة رمل بالبيت ثم طاف بين الصفا والمروة ، وإذا أحرم بمكة لم يرمل بالبيت وآخر الطواف بين الصفا والمروة إلى يوم النحر . ومالك ، عن نافع ، عن ابن عمر نحوه . ففي هذا الحديث ، عن ابن عمر ، أنه كان يرمل في الحجة إذا كان إحرامه بها من غير مكة وكان لا يرمل في حجته إذا أحرم بها من مكة ، وهذا إجماع من أحرم بالحج من مكة لا رمل عليه إن طاف بالبيت قبل خروجه إلى منى . وعلى هذا يصح حديث مجاهد إن كان موقوفا ، وكانت حجة ابن عمر فيه مكية . وأما مرفوعا فلا يصح لدفع الآثار الصحاح له في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل في حجته ولم تكن له حجة غيرها صلى الله عليه وسلم . واختلف قول مالك وأصحابه فيمن ترك الرمل في الطواف والهرولة في السعي ثم ذكر ذلك وهو قريب ، فمرة قَالَ : يعيد . ومرة قَالَ : لا يعيد . وبه قَالَ ابن القاسم ، واختلف قول مالك أيضا فيما حكاه ابن القاسم عنه ، هل عليه دم مع حاله هذه إذا لم يعد أم لا شيء عليه ؟ فمرة قَالَ : لا شيء عليه . ومرة قَالَ : عليه دم . وقَالَ ابن القاسم هو خفيف ولا نرى فيه شيئا . وكذلك روى ابن وهب في موطأه عن مالك ، أنه استخفه ولم ير فيه شيئا . وروى معن بن عيسى ، عن مالك ، أن عليه دما ، قَالَ ابن القاسم : رجع عن ذلك ، وقَالَ عبد الملك بن الماجشون : عليه دم . وهو قول الحسن البصري ، وسفيان الثوري . وذكر ابن حبيب بن مطرف ، وابن القاسم ، أن عليه في قليل ذلك وكثيره دما . والحجة لما حكاه ابن حبيب قول ابن عباس : من ترك من نسكه شيئا فعليه دم ، ومن جعله نسكا حكم فيه بذلك . والحجة لمن استخف ذلك أنه شيء مختلف فيه هل هو سنة أم لا ، وإيجاب الدم عليه إيجاب فرض وإخراج مال من يده ، وهذا لا يجب إلا بيقين لا شك فيه وقد جاء عن ابن عباس نصا فيمن ترك الرمل ، أنه لا شيء عليه . وهو قول عطاء ، وابن جريج ، والشافعي فيمن اتبعه . وقول الأوزاعي ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، كلهم يقول : لا شيء عليه في ترك الرمل وهو أولى ما قيل به في هذا الباب لما ذكرنا ، ولأنه ليس بإسقاط نفس عمل إنما هو سقوط هيئة عمل . واجمعوا أن ليس على النساء رمل في طوافهن بالبيت ، ولا هرولة في سعيهن بين الصفا والمروة .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه عبد الله بن نافع العدوي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد