حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسَولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ، فَفَرَّقَ رَسَولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ " . هَكَذَا قَالَ بِأُمِّهِ . وَفِي الْمُوَطَّأِ ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ
وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ ، أَوْ بِالْمَرْأَةِ ، الَّتِي زَعَمُوا أَنَّ مَالِكًا انْفَرَدَ بِهَا ، وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ ذَكَرَ فِي مُوَطَّئِهِ . قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : " حَضَرْتُ لِعَانَهُمَا عِنْدَ رَسَولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً " وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَفِيهِ ثُمَّ خَرَجَتْ حَامِلا ، فَكَانَ الْوَلَدُ لأُمِّهِ . وذكر الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الخبر خبر المتلاعنين ، وقال فيه : فكان الولد يدعى لأمه ، وذكر أبو داود الحديثين جميعا ذكر حديث ابن وهب ، عن أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، وذكر حديث الفريابي ، عن محمود بن خالد ، عن الفريابي ، وحسبك بحديث مالك في ذلك . ومالك مالك في إتقانه وحفظه وتوقيه وانتقائه لما يرويه فإن قيل : ما معنى قوله : وألحق الولد بأمه ، ومعلوم أنه قد لحق بأمه ، وأنها على كل أمه ؟ قيل له المعنى : أنه ألحقه بأمه دون أبيه ، ونفاه عن أبيه بلعانه ، وصيره إلى أمه وحدها ، ولهذا ما اختلف العلماء في ميراثه ، فجعل بعضهم عصبته عصبة أمه ، وجعل بعضهم أمه عصبته ، وسنذكر اختلافهم في ذلك في آخر هذا الباب إن شاء الله . وأما تفريق رَسَول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين المتلاعنين ، فذلك عندنا إعلام منه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن التلاعن يوجب الفرقة ، والتباعد ، فأعلمهما بذلك ، وفرق بينهما ، وقال : لا سبيل لك عليها ، وهذا على الإطلاق على ما قد بينا فيما سلف من كتابنا في باب ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ، وقال لهما رَسَول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ؟ " . وأخبر أن الخامسة موجبة يعني أنها توجب لعنة الله وغضبه ، فلما جهل الملعون منهما ، وصح أن أحدهما قد لحقته لعنة الله وغضبه فرق والله أعلم . بينهما لئلا يجتمع رجل ملعون وامرأة غير ملعونة ، ولسنا نعرف أن المرأة أفردت باللعنة ، فنقيسها على اليهودية الجائز نكاحها ، ولا بأس أن يكون الأسفل ملعونا كما أنه لا بأس أن يكون كافرا ، ولا سبيل إلى معرفة من حقت عليه اللعنة منهما ، فمن ههنا وقعت الفرقة ، ولو أيقنا أن اللعنة حقت على المرأة بكذبها ، لم نفرق بينهما هذا جملة ما اعتل به بعض أصحابنا ، وفي ذلك نظر والتلاعن يقتضي التباعد ، وعليه جمهور السلف . وفي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا سبيل لك عليها " . كفاية ودلالة صحيحة على أن اللعان هو الموجب للفرقة بينهما ، وأن الحاكم إنما ينفذ الواجب في ذلك من حكم الله تعالى ذكره ، ولم يكن تفريق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين المتلاعنين بعد اللعان استئناف حكم ، وإنما كان تنفيذا لما أوجبه الله تعالى باللعان بينهما ، فالواجب على سائر الحكام تنفيذ الحكم بذلك ، والتفريق بينهما ، فإن فعل فقد فعل ما يجب ، وإن ترك كان الحكم بالفرقة بينهما نافذا على حسبما ذكرنا ، واحتج أصحاب أبي حنيفة ، لقوله : " إذا التعنا ، فرق الحاكم بينهما " . بما روي عن رَسَول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه فرق بين المتلاعنين ، قالوا : فدل على أنه الفاعل للفرقة . قالوا : وهي فرقة تفتقر إلى حضور الحاكم ، فوجب أن يفتقر إلى تفريقه قياسا على فرقة العنين ، ومن حجة مالك ، ومن قال بقوله : إن التفاسخ في التبايع لما وقع بتمام التحالف ، فكذلك اللعان . وأما الشافعي ، فإن الفرقة تقع عنده بالتعان الزوج وحده ، لأنه لما دفع لعانه الولد ، والحد ، وجب أن يرفع الفراش ، لأن لعان المرأة لا مدخل له في ذلك ، وإنما هو لنفي الحد عنها لا غير . وذهب عثمان البتي أن الفرقة تقع بالطلاق بعد اللعان ، لأن العجلاني طلقها ثلاثا بعد اللعان ، وقد مضى القول أيضا في حكم فرقة المتلاعنين ، وهل يحتاج الحاكم إلى أن يفرق بينهما بعد اللعان أم لا ، وما في ذلك للعلماء من التنازع . ووجه الصواب فيه عندنا عند ذكر حديث ابن شهاب عن سهل بن سعد في كتابنا هذا ذكرنا هناك أيضا أحكاما صالحة من أحكام اللعان لا معنى لإعادته هاهنا ، ونذكر هاهنا حكم الحمل والولد ، وما ضارع ذلك بعون الله ، لا شريك له . فأما قوله في حديثنا هذا ، انتفى من ولدها ، فإنه يحتمل أن يكون انتفى منه ، وهو حمل ظاهر ، ويحتمل أن يكون انتفى منه بعد أن ولده ، وقد اختلف العلماء في الملاعنة على الحمل ، فقال منهم قائلون : لا سبيل إلى أن يلاعن أحد عن حمل ، ولا لأحد أن ينتفي من ولد لم يولد بعد ، لأنه ربما حسب أن بالمرأة حملا ، وليس بها حمل ، قالوا : وكم حمل ظهر في رأي العين ثم أنفش ، واضمحل ، قالوا : فلا لعان على الحمل بوجه من الوجوه ، قالوا : ولو التعن أحد على الحمل ، لم ينتف عنه الولد حتى ينفيه بعد أن يولد ، ويلتعن بعد ذلك ، وينفيه في اللعان ، فحينئذ ينتفي عنه ، هذا قول أبي حنيفة ، وطائفة من فقهاء الكوفة . وقال آخرون : جائز أن ينتفي الرجل من الحمل ، إذا كان حملا ظاهرا . هذا قول مالك ، والشافعي ، وجماعة من فقهاء أهل الحجاز ، والعراق ، وحجتهم أن المرأة التي لاعن رَسَول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينها وبين زوجها كانت حاملا ، فانتفى الملاعن من ولدها ، ففرق رَسَول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهما ، وألحق الولد بأمه ، والآثار الدالة على صحة هذا القول كثيرة ، وسنذكر منها في هذا الباب ما فيه كفاية وشفاء وهداية إن شاء الله . وجملة قول مالك وأصحابه في هذه المسألة : إنه لا ينفي الحمل بدعوى رؤية الزنا ، ولا ينفي الحمل إلا بدعوى الاستبراء ، وأنه لم يطأ بعد الاستبراء ، والاستبراء -عندهم- حيضة كاملة هذا قول مالك ، وأصحابه إلا عبد الملك ، فإنه قال : ثلاث حيض . ورواه أيضا عن مالك ، وقال ابن القاسم : لا يلزمه ما ولدت بعد لعانه ، إلا أن يكون حملا ظاهرا حين لاعن بإقرار ، أو بينة ، فيلحق به . وقال المغيرة المخزومي : إن أقر بالحمل ، وادعى رؤية لاعن ، فإن وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية ، فهو له ، وإن كان لستة أشهر ، فأكثر فهو اللعان ، فإن ادعاه ، لحق به وحده . قال المغيرة : يلاعن في الرؤية من يدعي الاستبراء . وإن وضعت لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية ، لحق به ، ولا ينفعه إن نفاه ، ولا يحد ، قال : ولو قال بعد الوضع لأقل من ستة أشهر ، كنت استبريته ، ونفاه ، كان للعان الأول ، قال أصبغ : لا ينتفي إلا بلعان ثان . أما الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو حنيفة ، وأبو ثور ، وأصحابهم ، فإنهم يقولون : كل من قذف امرأته ، وطلبت الحد ، ولم يأت زوجها بأربعة شهداء ، لاعن ، وسواء قال لها : يا زانية ، أو زنيت ، أو رأيتها تزني يلاعن أبدا ، وكل من نفى الحمل عندهم ، وقال : ليس مني ، ولم يكن علم به لاعن ، ولا معنى عندهم للاستبراء ، لأن الاستبراء قد تلد معه ، فلا معنى له ما كان الفراش قائما ، إلا أبا حنيفة ، فإنه على أصله في أن لا لعان على حمل على ما ذكرت لك ، ولا خلاف عن مالك ، وأصحابه أنه إذا ادعى رؤية ، وأقر أنه وطئ بعدها حد ، ولحق به الولد ، قال ابن القاسم : فلو أكذب نفسه في الاستبراء ، وادعى الولد ، لحق به وحده إذ باللعان نفيناه عنه ، وصار قاذفا . وقال مالك : وابن القاسم ، وغيرهما : يبدأ بالزوج في اللعان ، فيشهد أربع شهادات بالله ، يقول في الرؤية : أشهد بالله أني لمن الصادقين لرأيتها تزني ، ويقول في نفي الحمل : أشهد بالله لزنيت ، وذكر ابن المواز ، عن ابن القاسم ، قال في نفي الحمل : أشهد بالله إني لمن الصادقين ، ما هذا الحمل مني ، قال أصبغ : وأحب إلي أن يزيد : لزنيت ، قال أصبغ : يقول في الرؤية : كالمرود في المكحلة . قال مالك ، وابن القاسم : ويقول في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، وتقول المرأة في الرؤية : أشهد بالله ما رآني أزني ، وفي الحمل : أشهد بالله ما زنيت ، وإن هذا الحمل منه . قال أبو عمر : إن كان ولدا ، أو حملا ، ونفاه ، قال في لعانه : أشهد بالله لقد زنيت ، وما هذا الحمل مني ، أو ما هذا الولد مني ، وتقول هي : أشهد بالله ما زنيت ، وإن هذا الحمل منه ، أو هذا الولد منه ، وإن كان غائبا ، أو ميتا سمته ، ونسبته ، وقالت : وإنه من زوجي فلان بن فلان ، يقول كل واحد منهما هذا القول أربع مرات بأربع شهادات بالله ، ثم يقول الزوج في الخامسة : وعليه لعنة الله إن كان من الكاذبين ، وتقول هي : وعليها غضب الله ، إن كان من الصادقين فيما ذكر من رؤية ، أو فيما ذكر من زناها ، ومن نفي حملها ، أو ولدها على حسبما ، فسرت لك . فإذا تم التعان المرأة بعد التعان الرجل ، وقعت الفرقة بينهما ، ثم لم تحل له أبدا ، وسواء فرق الحاكم بينهما ، أو لم يفرق ، وإن أكذب نفسه بعد ذلك ، حد ، ولحق به الولد ، ولم يتراجعا أبدا ، وإن بقي من لعانه ، أو لعان المرأة ، ولو مرة واحدة ، شهادة واحدة الخامسة ، أو غيرها ، فأكذب نفسه قبل تمامها حد ، وبقيت معه زوجته ، إذا لم يتم لعانها ، هذا كله قول مالك وأصحابه ، ولو لاعن عندهم من نفى حملا ، فأنفش لم ترد إليه ولم تحل له أبدا ، لأنه قد يجوز أن تكون أسقطته ، وكتمته . وعند الشافعي أن الرجل إذا تم التعانه ، فقد زال فراشه ، ولا تحل له أبدا . وعند أبي حنيفة أن تمام اللعان لا يوجب فرقة حتى يفرق الحاكم بينهما ، ولكل واحد منهم حجة من حديث مالك هذا وغيره محتملة التأويل . وقول مالك أولى بالصواب ، إن شاء الله . وقال الشافعي ، رحمه الله : تفريق النبي عليه السلام بين المتلاعنين ، تفرق حكم ليس لطلاق الزوج فيه مدخل ، وإنما هو تفريق أوجبه اللعان ، فأخبر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله : " لا سبيل لك عليها " . قال : وإذا أكمل الزوج الشهادة ، والالتعان ، فقد زال فراش امرأته ، ولا تحل له أبدا ، وإن أكذب نفسه التعنت ، أو لم تلتعن ، قال : وإنما قلت هذا ، لأن رَسَول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " لا سبيل لك عليها " . ولم يقل : حتى تكذب نفسك ، قال : وكان معقولا في حكم رَسَول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذا لحق الولد بأمه ، أنه نفاه عن أبيه ، وأن نفيه عنه إنما كان بيمينه ، والتعانه لا بيمين المرأة على تكذيبه . قال : ومعقول في إجماع المسلمين أن الزوج ، إذا أكذب نفسه ، لحق به الولد ، وجلد الحد ، ولا معنى للمرأة في نفيه ، وأن المعنى للزوج ، وكيف يكون لها معنى في يمين الزوج ، ونفي الولد ، وإلحاقه ، والولد بكل حال ولدها ، لا ينتفي عنها أبدا إنما ينتفي عن ، الرجل وإليه ينتسب . قال : والدليل على ذلك ما لا يختلف فيه أهل العلم من أن الأم لو قالت : ليس هو منك ، إنما استعرته لم يكن قولها شيئا ، إذا عرف أنها ولدته على فراشه ، ولم ينتف عنه إلا بلعان ، لأن ذلك أحق للولد دون الأم ، وكذلك لو قال : هو ابني ، وقالت هي : بل زنيت ، وهو من زنى كان ابنه ، ولم ينظر إلى قولها ، ألا ترى أن حكم النفي ، والإثبات إليه دون أمه ؟ فكذلك نفيه بالتعانه إليه دون أمه . قال : والتعان المرأة إنما هو لدرء الحد عنها لا غير ، ليس من إثبات الولد ، ولا نفيه في شيء . قال الشافعي : وإذا علم الزوج بالولد ، فأمكنه الحاكم إمكانا بينا ، فترك اللعان لم يكن له أن ينفيه بعد ، وقال ببغداد : إذا لم يشهد بحضرة ذلك في يوم أو يومين ، لم يكن له نفيه ، وقال بمصر أيضا : ولو قال قائل له : نفيه في ثلاثة أيام إن كان حاضرا ، كان مذهبا . قال أبو عمر : كل من قال : إن الفرقة تقع باللعان دون تفريق الحاكم من فقهاء الأمصار خاصة يقولون : إن الفرقة لا تقع بينهما إلا بتمام التعانهما جميعا ، إلا الشافعي ، وأصحابه فإنهم قالوا : تقع الفرقة بتمام التعان الزوج وحده ، وكلهم يقولون : إن المرأة إذا أبت أن تلتعن بعد التعان الزوج ، وجب عليها الحد وحدها ، إن كانت غير مدخول بها الجلد ، وإن كانت مدخولا بها الرجم ، إلا أبا حنيفة وأصحابه ، فإنهم قالوا : إن أبت أن تلتعن ، حبست أبدا ، حتى تلتعن ، والحجة عليهم ، قول الله عز وجل : وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ سورة النور آية 8 . والسجن ليس بعذاب ، والله أعلم . بدليل قول الله عز وجل : إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ سورة يوسف آية 25 . فجعل السجن غير العذاب ، وقد سمى الله الحد عذابا بقوله : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة النور آية 2 . وقوله : وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ سورة النور آية 8 . وقد روي مثل قول أبي حنيفة في هذه المسألة عن عطاء ، والحارث العكلي ، وابن شبرمة ، وهو خلاف ظاهر القرآن ، وخلاف ما عليه أكثر علماء المسلمين .