← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#2708 مقبول 17 : 79 ☰ حديث خامس عشر لعبد الله بن دينار عن ابن عمر
A− A+

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزْنِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ ، فَاقْدِرُوا لَهُ "

أما قوله : الشهر تسع وعشرون ، فإنه يحتمل وجهين لا ثالث لهما فِي النظر : أحدهما : أن يكون الألف واللام اللذان فِي الشهر إشارة إلى شهر بعينه ، وهو الشهر ، والله أعلم ، الذي آلى فيه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أزواجه ، فكأنه قَالَ عَلَيْهِ السَّلام : هذا الشهر تسع وعشرون ، أو تكون إشارة إلى رمضان بعينه ، كأنه قَالَ : شهرنا هذا تسع وعشرون ، ومعلوم أن من الشهور ما يكون تسعا وعشرين ، ومنها ما يكون ثلاثين ، فأعلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه أن ذلك الشهر تسع وعشرون ، والوجه الآخر : أن يكون أراد بقوله : الشهر تسع وعشرون ، أي : أن الشهر قد يكون تسعا وعشرين ، فلا تكون حينئذ إشارة إلى معهود ، ولا يجوز أن يكون أراد بقوله : الشهر تسع وعشرون ، أن الشهور كلها تسع وعشرون ، وليس التعريف فِي الشهر هاهنا إشارة إلى جنس الشهور ، ولكن المعنى ما ذكرنا ، والأمر فِي ذلك بين لا تنازع فيه ، والحمد لله .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا أحمد بن محمد السندي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد