حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، حَدَّثَنَا يَعْلَى ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لِلْبِكْرِ سَبْعٌ ، وَلِلْثَيِّبِ ثَلاثٌ "
قَالَ أَبُو عُمَر : لم يخص فِي هذا الحديث من كانت عنده امرأة ممن لم تكن عنده امرأة ، بل قَالَ : " للبكر سبع ، وللثيب ثلاث " قولا مطلقا ، وهذا عند جماعة من أهل العلم إن كانت لَهُ غيرها ؛ لأن من لم يكن لَهُ غيرها ، فمقامه كله عندها ، ومبيته فِي بيتها ، والقسم إنما هو فِي المبيت لا فِي النهار . وقالت طائفة من العلماء : إنه يلزمه المقام عند البكر سبعا ، وعند الثيب ثلاثا عَلَى ظاهر الحديث نهارا وليلا ، ثم يقسم بعد فِي المبيت ، إن كَانَ لَهُ غيرها ، وعلى حسب هذا الاختلاف اختلفوا فِي المقام عندها ، هل هو من حقوقها ، أو من حقوق الزوج عَلَى نسائه غيرها ؟ فقالت طائفة : هو حق للمرأة ، إن شاءت طلبته ، وإن شاءت تركته . وَقَالَ آخرون : هو حق للزوج عَلَى نسائه ، إن شاء أقام عندها ، وإن شاء لم يقم ، وسوى بينها وبين سائر نسائه ، وكلا القولين قد روي أيضا عَنْ مالك رحمه اللَّه . وظاهر الحديث يشهد لقول من جعله من حق المرأة ، لقوله : للبكر سبع ، وللثيب ثلاث . ويوجب عَلَيْهِ فِي البكر عَلَى كل حال أن يقيم عندها سبعا ، وعند الثيب ثلاثا عَلَى عموم الآثار ، وهو قول جماعة أيضا من فقهاء الأمصار ، وهو أمر معمول به عندهم ، وحسبك بقول أنس : " مضت السنة بذلك " ، وبالله التوفيق .