قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو ثُمَيْلَةَ ° ، عَنْ يَسَارٍ الْمُعَلِّمِ ° ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءً "
قَالَ أَبُو عُمَر : عَلَى هذه الآثار جماعة فقهاء الأمصار ، وجمهور أهل العلم أن الأصابع كلها سواء دية كل واحد منها عشر عشر من الإبل ، لا يفضل منها شيء عَلَى شيء ، وأن الأسنان كلها سواء الثنايا ، والأضراس ، والأنياب فِي كل واحد منها خمس خمس من الإبل ، لا يفضل شيء منها عَلَى شيء عَلَى ما فِي كتاب عَمْرو بْن حزم . وقد روي عَنْ بعض السلف من الصحابة تفضيل الثنايا ، ومقدم الفم ، وعن طاوس ، وسعيد بْن المسيب ، وعطاء فِي دية الأسنان خلاف لهذه الآثار ، ولا معنى لقولهم ؛ لأن السنة التي فيها الحجة تثبت بخلافه . ذكر عَبْد الرزاق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابن جريج ، أَخْبَرَنَا عُمَر بْن مسلم ، أَنَّهُ سمع طاوسا يفضل الناب أعلى الفم وأسفله عَلَى الأضراس ، وأنه قَالَ : فِي الأضراس صغار الإبل . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابن جريج ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن سَعِيد ، قَالَ : قَالَ سَعِيد بْن المسيب : " قضى عُمَر بْن الْخَطَّاب فيما أقبل من الفم أعلى الفم وأسفله بخمس قلائص ، وفي الأضراس ببعير بعير ، حتى إذا كَانَ مُعَاوِيَة ، وأصيبت أضراسه ، قَالَ : أنا أعلم بالأضراس من عُمَر ، فقضى فيها بخمس خمس " ، قَالَ سَعِيد : فلو أصيب الفم كله فِي قضاء عُمَر لنقصت الدية ، ولو أصيبت فِي قضاء مُعَاوِيَة لزادت الدية ، ولو كنت أنا لجعلت فِي الأضراس بعيرين ، بعيرين ، فذلك الدية كاملة .