وَرَوَى مَالِكٌ ° ، عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْنِ ° ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ° ، أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ° " يَسْأَلُهُ مَاذَا جَعَلَ فِي الضِّرْسِ ؟ فَقَالَ : فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، قَالَ : فَرَدَّنِي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَتَجْعَلُ مُقَدَّمِ الْفَمِ مِثْلَ الأَضْرَاسِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ أَنَّكَ لا تَعْتَبِرُ ذَلِكَ إِلا بِالأَصَابِعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ "
وذكر الثوري ، عَنْ أزهر بْن محارب ، قَالَ : اختصم إلى شريح رجلان أصاب أحدهما ثنية الآخر ، وأصاب الآخر ضرسه ، فَقَالَ شريح : الثنية وجمالها ، والضرس ومنفعته سن بسن قوما . قَالَ أَبُو عُمَر : عَلَى هذا العمل اليوم فِي جميع الأمصار ، والله أعلم . 140 وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا فِيهِ : " وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ سورة المائدة آية 1 ، فَكَتَبَ الآيَاتَ مِنْهَا حَتَّى بَلَغَ : إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ سورة المائدة آية 4 ، ثُمَّ كَتَبَ هَذَا كِتَابُ الْجِرَاحِ فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدَعًا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأُذُنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي كُلِّ أَصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ " ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا الَّذِي قَرَأْتُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ أَبُو عُمَر : هذا كله مجتمع عَلَيْهِ إلا ما ذكرت لك من الثنايا والأضراس ، وأما الأذن ، فمنهم من حمله عَلَى السمع ، ومنهم من جعله الأذن ، وهذا اختلاف ، فأما مَالِكٌ ، فَقَالَ : فِي الأذنين حكومة ، وفي السمع الدية ، وَقَالَ الشافعي ، وأبو حنيفة ، والثوري ، والليث : فِي الأذنين الدية ، وفي السمع الدية . وروي عَنْ عُمَر ، وعلي فِي الأذنين : مثل ذلك . قَالَ أَبُو عُمَر : أما كتاب عَمْرو بْن حزم عَلَى ما رواه سُلَيْمَان بْن دَاوُد ، عَنِ الزهري فِي الصدقات ، والديات ، فطويل وقد ذكرنا منه فِي بابنا هذا ما وافقه ، وسنذكره بتمامه فِي غير هذا الموضع إن شاء اللَّه .