← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#2942 ضعيف ☰ حديث حادي عشرين لعبد الله بن أبي بكر مرسل
A− A+

حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الشَّمَّاعُ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ التَّلِّيُّ ° ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ بَعِيرًا مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ " هَكَذَا حَدَّثَنَا لَمْ يَزِدْ

قَالَ أَبُو عُمَر : أما استعمال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصدقات أصحابه من بني عَبْد الأشهل ، وهم من الأنصار ، ومن الأزد وغيرهم ، فمعروف مشهور فِي الآثار والسير ، وأما قوله فِي هذا الحديث : فلما قدم سأله إبلا من إبل الصدقة ، فهذا عندي يحتمل أن يكون سأله من إبل الصدقة شيئا زائدا عَلَى قدر عمالته لا يستحقه بها ، وكأنه أدلى بعمالته ، وظن أَنَّهُ سيزيده عَلَى ما يجب لَهُ من سهمه أو أجره ، فغضب لذلك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ سأله ما لا يصلح ، وهكذا كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغضب إذا رأى ما لا يصلح ، أو سمع به ، وكان فِي غضبه لا يتعدى ما حد لَهُ ربه عَزَّ وَجَلَّ ، ولا يَزِيد عَلَى أن تحمر وجنتاه وعيناه ، إلا أن يكون حدا لله ، فيقوم لله به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا يجوز أن يحمل أحد هذا الحديث عَلَى أن العامل عَلَى الصدقات سأله ما يجب لَهُ من سهمه وحقه فِي العمل عَلَيْهِا ، فمنعه وغضب لذلك هذا ما لا يحل لأحد أن يظنه ؛ لأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قد جعل فِي الصدقات للعاملين عَلَيْهِا حقا واجبا ، وقد اختلف العلماء فِي ذلك الحق ما هو ، فذهب منهم طائفة إلى أن ذلك سهم من ثمانية أسهم ، وأن الصدقات مقسومة عَلَى ثمانية أسهم ، منها : للعاملين عَلَيْهِا سهم ، وممن ذهب إلى هذا جماعة منهم : الشافعي فِي أحد قوليه ، وَقَالَ آخرون : إنما للعامل عَلَيْهِا قدر عمالته ، قد يكون ثمنا ، ويكون أقل ، ويكون أكثر ، ومن ذهب إلى هذا مالك بْن أَنَسٍ ، وأبو حنيفة ، وأبو ثَوْر . وَقَالَ آخرون : لَهُ أجره فِي ذلك بقدر سعيه ، ولا يزاد عَلَى الثمن . وروى سَعِيد بْن أَبِي عروبة ، عَنْ قَتَادَة ، أَنَّهُ قَالَ : تقسم الصدقة عَلَى الأسهم الثمانية بالسوية . وعن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ ، مثله ، وبه قَالَ الشافعي ، وأصحابه ، وهو قول عكرمة أيضا . وقد قَالَ الشافعي : فِي العاملين عَلَى الصدقات إنهم يعطون منها بقدر أجور أمثالهم ، وهو المشهور عَنِ الشافعي . وروى الأخضر بْن عجلان ، عَنْ رجل قد سماه ، قَالَ : " سألت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ما للعاملين عَلَى الصدقة ؟ قَالَ : بقدر عمالتهم " . وَقَالَ أَبُو حنيفة : يعطى العامل ما يسعه ، ويسع أعوانه . قَالَ : ولا أعرف الثمن ، وَقَالَ مالك : ليس للعامل عَلَى الصدقة فريضة مسماة ، وإنما ذلك إلى الإمام يجتهد فِي ذلك . وَقَالَ أبو حنيفة ، وأصحابه ، ومَالِكٌ ، وأصحابه : ليس قسم الصدقات عَلَى أهل السهمان كالميراث ، ولكن الوالي يقسمها عَلَى ما يرى من حاجتهم ، ويؤثر أهل الحاجة والعذر حيث كانوا . قَالَ مالك : وعسى أن تنتقل الحاجة إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين ، فيؤثر أهل الحاجة والعذر حيث كانوا . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الحسن : يعطي الإمام للعاملين عمالتهم بما يرى . وذكر أَبُو عُبَيْد : أن قول الثوري فِي هذه المسألة ، كقول مَالِكٌ ، وبه قَالَ أَبُو عُبَيْد ، وَقَالَ الزهري فِي قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا سورة التوبة آية 60 : هم السعاة ، وَقَالَ قَتَادَة : هم جباتها الذين يجبونها ، وَقَالَ الشافعي : هم المتولون لقبضها .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أحمد بن منصور الحراني وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد