أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ° ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، قِيلَ لَهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : " الْوَاحِدُ فِي السَّفَرِ شَيْطَانٌ ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ " . قَالَ : لَا ، لَمْ يَقُلْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، قَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَخَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ سَرِيَّةً ، وَبَعَثَ دَحْيَةَ سَرِيَّةً وَحْدَهُ ، وَلَكِنْ قَالَ عُمَرُ يَحْتَاطُ لِلْمُسْلِمِينَ : كُونُوا فِي أَسْفَارِكُمْ ثَلَاثَةً ، إِنْ مَاتَ وَاحِدٌ وَلِيَهُ اثْنَانِ ، الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ "
قال أبو عمر : معنى الشيطان هاهنا : البعيد من الخير في الأنس والرفق ، وهذا أصل هذه الكلمة في اللغة ، من قولهم : نوى شطون ، أي بعيدة ، ومما يدلك على أن الثلاثة ركب ، وأن حكمهم نحو حكم العسكر .