← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#3524 مقبول 20 : 86 ☰ مالك عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة حديث واحد…
A− A+

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَحَمْدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى الْمَكِّيُّ ° ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ ° ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : " مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ " . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : يُجْزِئُكَ مِنْهُ الثُّلُثُ ، فَإِنَّ مَالِكًا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ فِي الْمَسَاكِينِ ثُمَّ حَنِثَ ، أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنُ شِهَابٍ . وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، مِثْلَهُ

قَالَ : مَالِكٌ : فَإِنْ حَلَفَ حَالِفٌ بِصَدَقَةِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بِعَيْنِهِ ، ثُمَّ حَنِثَ ، لَزِمَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ كُلَّهُ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَإِنْ حَلَفَ مِرَارًا بِصَدَقَةِ مَالِهِ ثُمَّ حَنِثَ مِرَارًا ، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ ثُلُثَ مَالِهِ يَوْمَ حَلَفَ كُلَّ مَرَّةٍ مَرَّةٍ ، إِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ وَحِنْثُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَأَصْلُ مَالِكٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ : حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ هَذَا وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لا يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ إِلا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِيهِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ ، وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ ، فَإِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ، فَذَكَر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، فِيمَنْ حَلَفَ بِمَالِهِ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَة ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ كَفَّارَةٍ وَلا غَيْرِهَا ، ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْيَمِينَ لا تَكُونُ إِلا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَال : " لا تَحْلِفُوا إِلا بِاللَّهِ " قَالُوا : فَمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَهُوَ عَاصٍ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ، وَلا عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَلا بِشَيْءٍ مِنْهُ ، لأَنَّهُ لَمْ يقصد به قصد التقرب إلى الله عز وجل بالصدقة ، ولا نذر ذلك فيلزمه الوفاء به ، وإنما أراد اليمين . قال أبو عمر : وإلى هذا ذهب محمد بن الحسن ، وبه قال : داود بن علي وغيره ، وهو مذهب عبد الرحمن بن كيسان الأصم ، وجماعة ، قال أبو عبد الله المروزي : ويروى عن عمر بن الخطاب ، وعائشة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وحفصة ، وأم سلمة ، أنهم قالوا : من حلف بصدقة ماله ثم حنث ، عليه كفارة يمين ، وهو قول الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأبي عبيد ، وأبي ثور . وذكر المروزي ، عن أصحاب الرأي أنهم قالوا : يتصدق من ماله بما تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة والمواشي ، ولا يجب عليه أن يتصدق بشيء من العقار والمتاع وسائر الأموال غير ما تجب فيه الزكاة من العين والحرث والمواشي ، قال أبو عمر : هكذا ذكر المروزي عن أصحاب الرأي أبي حنيفة وأصحابه ، والمشهور عن أبي حنيفة عند أصحابه فيمن حلف بصدقة ماله : أنه يخرجه كله ، ولا يترك لنفسه إلا ثيابه التي تواري عورته ويقومها ، فإذا أفاد قيمتها أخرجها ، وأظن هؤلاء حكموا فيه بحكمهم في المفلس الذي يقسم عندهم ماله بين غرمائه ، ويترك له ما لا بد منه حتى يستفيد فيؤدي إليهم . وأما محمد بن الحسن ، فالذي قدمنا ذكره عنه هو مذهبه فيما ذكره الطحاوي ، وغيره ، وقد روي ، عن ابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، نحو الذي ذكر المروزي ، عن أصحاب الرأي .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الأعلى بن حماد بن نصر · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة