← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#3541 ضعيف 20 : 128 ☰ حديث أول لعمرو بن يحيى متصل صحيح
A− A+

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ ° ، عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ " . وأجاز الثوري ، والشافعي ، مسح الرأس بأصبع واحدة ، وقال أبو حنيفة : إن مسح رأسه أو بعضه بثلاثة أصابع فما زاد أجزأه ، وإن مسح بأقل من ذلك لم يجزه . والمرأة عند جميع العلماء في مسح رأسها كالرجل سواء كل على أصله . وأما غسل الرجلين ، ففي حديث عبد الله بن زيد بن عاصم ، ثم غسل رجليه ولم يحد ، وفي حديث عثمان ، وعلي ، إذ وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات عنهما " ثم غسل رجليه ثلاثا " ، وفي بعضها " ثم غسل حتى أنقاهما " ، وفي بعضها " ثم غسل رجليه فقط " ، وكذلك في بعض الروايات عن عثمان ، ثم مسح رأسه ثلاثا ، وفي أكثرها : ثم مسح رأسه فقط ، وفي بعضها " ثم مسح رأسه مرة واحدة ، والوضوء كله ثلاثا ثلاثا " . وأجمع العلماء أن غسلة واحدة سابغة في الرجلين وسائر الوضوء تجزئ

وكان مالك لا يحد في الوضوء واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا ، وكان يقول : إنما هو الغسل وما عم من ذلك أجزأ ، والرجلان وسائر الأعضاء سواء . والقول عند العلماء على ما قدمنا في أصولهم في دخول المرفقين في الذراعين ، كذلك القول عندهم في دخول الكعبين في غسل الرجلين ، وجملة قول مالك وتحصيل مذهبه : أن المرفقين إن بقي شيء منهما مع القطع غسلا ، قال : وأما الكعبان فهما باقيان مع القطع ، ولا بد من غسلهما مع الرجلين ، هذا هو المختار من المذهب ، والكعبان هما الناتئان في أصل الساق ، وعلى هذا مذهب الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وداود بن علي في الكعبين ، وأما العرقوب : فهو مجمع مفصل الساق والقدم . وقال أبو جعفر الطحاوي : كل مفصل عند العرب كعب ، وقال : للناس في الكعبين ثلاثة أقوال ، فالذي يذهب إليه محمد بن الحسن أن في القدم كعبا ، وفي الساق كعبا ، ففي كل رجل كعبان ، قال : وغيره يقول : في كل قدم كعب ، وموضعه ظهر القدم مما يلي الساق ، قال : وآخرون ، يقولون : الكعب هو الدائر بمغرز الساق ، وهو مجتمع العروق من ظهر القدم إلى العراقيب ، قال : والعرب تقول الكعبان : هما العرقوبان . قال أبو عمر : قد ذكرنا في باب بلاغات مالك عند قوله صلى الله عليه وسلم : " ويل للأعقاب من النار " . أحكام غسل الرجلين ، وإبطال قول من قال بمسحهما ، وذكرنا الحجة في ذلك من جهة الأثر والنظر ، وذكرنا القول المختار عندنا في الكعبين هناك ، والحمد لله . واتفق مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأصحابهم : أن الرأس لا يجزئ مسحه إلا بماء جديد يأخذه المتوضئ له ، كما يأخذه لسائر الأعضاء ، ومن مسح رأسه بماء فضل من البلل في يديه ، عن غسل ذراعيه لم يجزه . وقال الأوزاعي ، وجماعة من التابعين : يجزئ ، وقد مضى القول في الوضوء بالماء المستعمل في باب زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن الصنابحي وليس في حديث عبد الله بن زيد هذا ذكر مسح الأذنين . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ، أنه كان يمسح أذنيه في وضوئه ، وقد مضى القول في مسح الأذنين وما في ذلك من الحكم والاختيار لفقهاء الأمصار في باب زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن الصنابحي أيضًا من كتابنا هذا ، ومضى هناك أيضًا ذكر المضمضة والاستنثار ، والحمد لله كثيرا لا شريك له .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه أبو معقل وهو مجهول
شجرة الإسناد