حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَدِّي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ° ، عَنِ الْمَقْبُرِيُّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : " فَاتِحَةُ الْكِتَابِ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ " . فإن قيل : كيف تكون قسمت الصلاة عبارة عن السورة وهو يقول : قسمت الصلاة ، ولم يقل : قسمت السورة ؟ قيل : معلوم أن السورة القراءة ، وقد يعبر عن الصلاة بالقراءة ، كما قال : وَقرآن الْفَجْرِ إِنَّ قُرآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا سورة الإسراء آية 78 ، أي قراءة صلاة الفجر ، وقد ذكرنا هذه الآية في باب أبي الزناد من هذا الكتاب والحمد لله . ومن حجة من قال : إن بسم الله الرحمن الرحيم ، ليست أيضًا آية من فاتحة الكتاب ولا من غيرها إلا في سورة النمل : قول الله عز وجل : وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا سورة النساء آية 82 ، والاختلاف موجود في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 ، هاهنا فعلمنا أنها ليست من كتاب الله ، لأن ما كان من كتاب الله ، فقد نفى عنه الاختلاف بقوله : وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا سورة النساء آية 82 ، وقوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ سورة الحجر آية 9 ، وأما من جهة الأثر ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ : بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 مَعَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ