أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : " صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ : بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 " . ففي هذه الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجهر بها ، وفي ذلك دليل على أنه كان يخفيها ويقرأ بها ، فإلى هذا ذهب من رأى إخفاءها ، وعلى هذا حملوا ما روي عن علي ومن ذكرنا معه في ذلك
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا " كَانَ لا يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 ، وَكَانَ يَجْهَرُ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 " . وَعَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 قِرَاءَةُ الْأَعْرَابِ " . وأما الذين أثبتوها آية من كتاب الله في أول فاتحة الكتاب وفي أول كل سورة ، والذين جعلوها آية منفردة في أول كل سورة ، فإنهم قالوا : إن المصحف لم يثبت الصحابة فيه ما ليس من القرآن ، لأنه محال أن يضيفوا إلى كتاب الله ما ليس منه ، ويكتبوه بالمداد كما كتبوا القرآن ، هذا ما لا يجوز أن يضيفه أحد إليهم ، ألا ترى أن الذين رأوا منهم الشكل فيه كرهوه ، وقالوا : نسيتم المصحف ، كيف تضيفون إليه ما ليس منه ؟ واحتجوا من الأثر بما .