حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ° ، حَدَّثَنَا بَقِيٌّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ كَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ , وَعَلَيْكَ بِالْمَاءِ "
3898 قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ° ، عَنْ حَمِيدِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَنْ يَسْقِي عَنْهَا الْمَاءَ " وسئل ابن عباس أي الصدقة أفضل ؟ فقال : " الماء ، ثم قال : ألم تروا إلى أهل النار حين استغاثوا بأهل الجنة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ سورة الأعراف آية 50 " . أبو حازم سلمة بن دينار الحكيم ، حَدَّثَنَا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ ، قال : حَدَّثَنَا أحمد ابن زهير ، قال : سمعت مصعب بن عبد الله ، يقول : اسم أبي حازم سلمة بن دينار وأصله فارسي مولى لبني ليث ، وأمه رومية ، وكان أشقر أقرن أحول . قال أحمد بن زهير : وسألت يحيى بن معين ، عن أبي حازم ، فقال : سلمة ابن دينار مشهور مدني ثقة . وسمعت يحيى بن معين ، يقول : مات أبو حازم المدني سنة أربعين ومائة ، وقيل غَيْر ذلك ، وهذا أصح إن شاء الله . وذكر الحسن بن علي الحلواني ، قال : حَدَّثَنَا مطرف ، قال : أخبرني ابن أبي حازم ، عن أبيه ، أنه حدث بحديث عِنْدَ هشام وهو عامل المدينة ، وابن شهاب حاضر ، فقال ابن شهاب : ما سمعت بهذا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال أبو حازم : أكل حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعته ؟ قال : لا ، قال : فنصفه ؟ قال : أرى ذلك ، قال : فاجعل هذا في النصف الذي لم تسمع . فقال ابن شهاب : أصلحك الله ، والله أنه لجاري منذ كذا وكذا ، وما عرفته هكذا قط . فقال أبو حازم : أما والله لو كنت من الأغنياء ، لعرفتني منذ زمان ، ولكني من الفقراء . هذا الخبر مختلف فيه ، قد روي عن أبي سهيل مع الزهري ، وروي لغيره أيضا . وقصة أبي حازم في خبره الطويل ثم سليمان مخطئا جرى قول الزهري فيما روى ، والله أعلم . وأبو حازم القائل : ما الدنيا ؟ أما ما مضى منها فإعلام ، وأما ما بقي فأماني ، وأما إبليس ، والله لقد أطيع فما نفع ، ولقد عصي فما ضر . وكان أبو حازم هذا أحد الفضلاء الحكماء العلماء الثقات الأثبات من التابعين ، وله حكم وزهديات ومواعظ ورقائق ومقطعات يطول الكتاب بذكرها . لمالك عنه في الموطأ من مرفوعاته تسعة أحاديث ، فيها واحد مرسل ، وآخر موقوف عند أكثر الرواة .