وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ° ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ ° ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ° ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
قَالَ أبو عمر : فاحتج من قدمنا قوله من الفقهاء ، وأصحابهم بهذه الآثار ، وما كان مثلها في تأكيد ركعتي الفجر ، قالوا : هي سنة مؤكدة ، فإذا أمكن الإتيان بهما وإدراك ركعة من الصبح فلا معنى لتركهما ، لأنه لا تفوت الصلاة من أدرك ركعة منها . وقال منهم آخرون : إذا لم تفته الركعة الأولى من صلاة الصبح فلا بأس أن يصليهما في المسجد ، وقال مالك ، وأبو حنيفة : خارج المسجد لأن النهي المذكور عندهم في حديث ابن بحينة ، وعبد اللَّه بن سرجس ، مع قوله : أصلاتان معا يحتمل أن يكون ذلك لأنه جمع بين الفريضة والنافلة في موضع واحد ، كما نهى من صلى الجمعة أن يصلي بعدها تطوعا في مقام واحد حتى يتقدم أو يتكلم ، هذا ما نزع به الطحاوي ، وهو شيء عندي ليس بالقوي . ومن حجة مالك وأبي حنيفة أيضا في أن يصليهما خارج المسجد ، إن رجا أن يدرك :