← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#4349 مقبول 23 : 401 ☰ حديث سادس وأربعون ليحيى بن سعيد
A− A+

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ ° ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا ، وَصَلاتُهَا فِي حُجْرَتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاتِهَا فِي دَارِهَا ، وَصَلاتُهَا فِي دَارِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاتِهَا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ "

قَالَ أبو عُمَر : قد أوردنا من الآثار المسندة في هَذَا الباب ما فيه كفاية وغنى ، فمن تدبرها وفهمها وقف على فقه هَذَا الباب ، وأما أقاويل الفقهاء فيه ، فَقَالَ : مالك لا يمنع النساء الخروج إلى المساجد ، فإذا جاء الاستسقاء والعيد ، فلا أرى بأسا أن تخرج كل امرأة متجالة هذه رواية ابْن القَاسِم عنه . وروى عنه أشهب ، قَالَ : تخرج المرأة المتجالة إلى المسجد ، ولا تكثر التردد ، وتخرج الشابة مرة بعد مرة ، وكذلك في الجنائز ، يختلف في ذلك أمر العجوز والشابة في جنائز أهلها وأقاربها . وقَالَ الثوري : ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا ، قَالَ الثوري : قَالَ عَبْد اللَّه : المرأة عورة ، وأقرب ما تكون إلى اللَّه في قعر بيتها ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان ، وقَالَ الثوري : أكره اليوم للنساء الخروج إلى العيدين ، وقَالَ ابْن المبارك : أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين ، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ، ولا تتزين ، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك ، وذكر مُحَمَّد بْن الْحَسَن ، عَنْ أبي يوسف ، عَنْ أبي حنيفة ، قَالَ : كان النساء يرخص لهن في الخروج إلى العيد ، فأما اليوم فإني أكرهه ، قَالَ : وأكره لهن شهود الجمعة والصلاة المكتوبة في الجماعة ، وأرخص للعجوز الكبيرة أن تشهد العشاء والفجر ، فأما غير ذلك فلا . وروى بشر بْن الوليد ، عَنْ أبي يوسف ، عَنْ أبي حنيفة ، أَنَّهُ قَالَ : خروج النساء في العيدين حسن ، ولم يكن يرى خروجهن في شيء من الصلوات ما خلا العيدين ، وقَالَ أبو يوسف : لا بأس أن تخرج العجوز في الصلوات كلها ، وأكره ذلك للشابة . قَالَ أبو عُمَر : أقوال الفقهاء في هَذَا الباب متقاربة المعنى ، وخيرها قول ابْن المبارك : لأَنَّهُ غير مخالف لشيء منها ، ويشهد له قول عائشة : لو أدرك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أحدثه النساء لمنعهن المسجد ، ومع أحوال الناس اليوم ومع فضل صلاة المرأة في بيتها فتدبر ذلك .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا يحيى بن أبي لبيبة الأنصاري وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا يحيى بن أبي لبيبة الأنصاري وهو مقبول
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الوارث بن سفيان بن جبرون … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة