وحدثنا خلف بن قاسم ° ، حدثنا الحسن بن رشيق ° ، حدثنا محمد بن زريق بن جامع ° ، حدثنا أبو مصعب ° ، حدثنا مالك ° ، عن داود بن الحصين ° ، عن الأعرج ° ، قَالَ : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك "
هكذا حدثنا به في الموطأ أبو مصعب عنه مرسل ، وكذلك هو عنه في الموطأ مرسل وذكر أحمد بن خالد أن يحيى بن يحيى روى هذا الحديث ، عن مالك بن داود بن الحصين ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك " مسندا ، قَالَ : وأصحاب مالك جميعا على إرساله عن الأعرج في نسخة يحيى وروايته ، وقد يمكن أن يكون ابن وضاح طرح أبا هريرة من روايته عن يحيى لأنه رأى ابن القاسم وغيره ممن انتهت إليه روايته عن مالك في الموطأ أرسل الحديث ، فظن أن رواية يحيى غلط لم يتابع عليه ، فرمى أبا هريرة وأرسل الحديث ، فإن كان فعل هذا ففيه ما لا يخفى على ذي لب . وقد كان له على يحيى تسور في الموطأ في بعضه ، فيمكن أن يكون هذا من ذلك إن صح أن رواية يحيى لهذا الحديث على الإسناد والاتصال ، والا فقول أحمد وهم منه . وما أدري كيف هذا ، إلا أن روايتنا لهذا الحديث في الموطأ عن يحيى مرسلا ، قَالَ : كان يحيى قد أسنده كما ذكره أحمد بن خالد . فقد تابعه محمد بن المبارك الصوري ، وأبو المصعب في غير الموطأ ، والحنيني ، ومحمد بن خالد بن عثمة ، وإسماعيل بن داود المخراقي ، ومن ذكرنا معهم وقد تأملت رواية يحيى فيما أرسل من الحديث ووصل في الموطأ ، فرأيتها أشد موافقة لرواية ابن المصعب في الموطأ كله من غيره ، وما رأيت في رواية في الموطأ أكثر اتفاقا منها .