← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#4624 ضعيف 24 : 244 ☰ حديث سابع عشر من البلاغات
A− A+

أخبرنا عبد الله بن محمد ° ، حدثنا أبو داود ° ، حدثنا عبيد الله بن عمر ° ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ° ، عن إبراهيم بن طهمان ° ، عن أبي الزبير ° ، عن جابر ° ، قال : " رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات ، فأدرج في ثيابه كما هو ، قال ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم "

وأما الصلاة عليهم ، فإن العلماء اختلفوا في ذلك ، واختلف فيه الآثار : فذهب مالك ، والليث ، والشافعي ، وأحمد ، وداود ، إلى أن لا يصلى عليهم لحديث الليث ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قتلى أحد ، على ما تقدم ذكره . وقال فقهاء الكوفة ، والبصرة ، والشام : يصلى عليهم ، ورووا آثارا كثيرة أكثرهم مراسيل : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة ، وعلى سائر شهداء أحد . وأجمع العلماء على أن الشهيد إذا حمل حيا ، ولم يمت في المعترك ، وعاش أقل شيء فإنه يصلى عليه كما صنع بعمر رضي الله عنه ، واختلفوا في غسل من قتل مظلوما كقتيل الخوارج ، وقطاع السبيل ، واللصوص ، وما أشبه ذلك ممن قتل مظلوما ، فقال مالك : لا يغسل إلا من قتله الكفار ومات في المعترك هذا وحده ، وأما من قتل في فتنة أو ثائرة ، أو قتله اللصوص ، أو البغاة ، أو قتل قودا ، أو قتل نفسه ، وكل مقتول غير المقتول في المعترك قتيل الكفار ، فإنه يغسل ويصلى عليه . وقال أبو حنيفة ، والثوري : كل من قتل مظلوما لم يغسل ، ولكنه يصلى عليه وعلى كل شهيد ، وهو قول سائر أهل العراق . ورووا من طرق كثيرة صحاح عن زيد بن صوحان ، أنه قال : لا تنزعوا عني ثوبا ولا تغسلوا عني دماء وادفنوني في ثيابي ، وقد روي عنه : إلا الخفين . وقتل زيد بن صوحان يوم الجمل ، وثبت عن عمار بن ياسر ، أنه قال : مثل قول زيد بن صوحان ، وقتل عمار بصفين سنة سبع وثلاثين ، وصلى عليه علي ولم يغسله . وروى هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، في خبر حجر بن عدي بن الأدبر ، أنه قال : لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دماء ، وادفنوني في ثيابي ، فإني لاق معاوية بالجادة ، وإني مخاصم . وللشافعي في ذلك قولان ، أحدهما يغسل جميع الموتى إلا من قتله أهل الحرب ، والآخر : لا يغسل قتيل البغاة . وقول أحمد بن حنبل في هذا الباب كله كقول مالك سواء . وروى شعبة ، والثوري ، ومسعر بمعنى واحد ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، أن سعد بن عبيد القاري ، وهو أبو زيد ، قال يوم القادسية : إني مستشهد غدا ، فلا تغسلوا عني دما ، ولا تنزعوا عني ثوبا . وسئل مكحول عن الشهيد ، أيصلى عليه ؟ قال : نعم وينزع عنه كل خف ومنطقة وخاتم وجلد إلا الفرو ، فإنه من ثيابه ، ولا ينزع عنه شيء من ثيابه ، ولا يزاد عليه ثوب إلا أن تضم عليه ثيابه بثوب يلفونه به ، قال مكحول : فإن لم يقتل قعصا ولم يجهز عليه ، وبات وطعم ثم مات ، نزعت عنه ثيابه وطهر ، وهو قول فقهاء الشام : الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وجماعتهم . قال أبو عمر : غسل الموتى قد ثبت بالإجماع ، ونقل الكافة ، فواجب غسل كل ميت إلا من أخرجه إجماع أو سنة ثابتة ، وهذا قول مالك ، والله الموفق للصواب .

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ munqaṭiʿ · انقطاع
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع بين عبد الله بن محمد القرطبي وأبو داود السجستاني
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة