← شجرة الإسناد
المتن · 692
أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : " رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات ، فأدرج في ثيابه كما هو ، قال ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأما الصلاة عليهم ، فإن العلماء اختلفوا في ذلك ، واختلف فيه الآثار : فذهب مالك ، والليث ، والشافعي ، وأحمد ، وداود ، إلى أن لا يصلى عليهم لحديث الليث ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم …
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : " رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات ، فأدرج في ثيابه كما هو ، قال ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأما الصلاة عليهم ، فإن العلماء اختلفوا في ذلك ، واختلف فيه الآثار : فذهب مالك ، والليث ، والشافعي ، وأحمد ، وداود ، إلى أن لا يصلى عليهم لحديث الليث ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قتلى أحد ، على ما تقدم ذكره . وقال فقهاء الكوفة ، والبصرة ، والشام : يصلى عليهم ، ورووا آثارا كثيرة أكثرهم مراسيل : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة ، وعلى سائر شهداء أحد . وأجمع العلماء على أن الشهيد إذا حمل حيا ، ولم يمت في المعترك ، وعاش أقل شيء فإنه يصلى عليه كما صنع بعمر رضي الله @ 24 : 245 @ عنه ، واختلفوا في غسل من قتل مظلوما كقتيل الخوارج ، وقطاع السبيل ، واللصوص ، وما أشبه ذلك ممن قتل مظلوما ، فقال مالك : لا يغسل إلا من قتله الكفار ومات في المعترك هذا وحده ، وأما من قتل في فتنة أو ثائرة ، أو قتله اللصوص ، أو البغاة ، أو قتل قودا ، أو قتل نفسه ، وكل مقتول غير المقتول في المعترك قتيل الكفار ، فإنه يغسل ويصلى عليه . وقال أبو حنيفة ، والثوري : كل من قتل مظلوما لم يغسل ، ولكنه يصلى عليه وعلى كل شهيد ، وهو قول سائر أهل العراق . ورووا من طرق كثيرة صحاح عن زيد بن صوحان ، أنه قال : لا تنزعوا عني ثوبا ولا تغسلوا عني دماء وادفنوني في ثيابي ، وقد روي عنه : إلا الخفين . وقتل زيد بن صوحان يوم الجمل ، وثبت عن عمار بن ياسر ، أنه قال : مثل قول زيد بن صوحان ، وقتل عمار بصفين سنة سبع وثلاثين ، وصلى عليه علي ولم يغسله . وروى هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، في خبر حجر بن عدي بن الأدبر ، أنه قال : لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دماء ، وادفنوني في ثيابي ، فإني لاق معاوية بالجادة ، وإني مخاصم . وللشافعي في ذلك قولان ، أحدهما يغسل جميع الموتى إلا من قتله أهل الحرب ، والآخر : لا يغسل قتيل البغاة . وقول أحمد بن حنبل في هذا الباب كله كقول مالك سواء . @ 24 : 246 @ وروى شعبة ، والثوري ، ومسعر بمعنى واحد ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، أن سعد بن عبيد القاري ، وهو أبو زيد ، قال يوم القادسية : إني مستشهد غدا ، فلا تغسلوا عني دما ، ولا تنزعوا عني ثوبا . وسئل مكحول عن الشهيد ، أيصلى عليه ؟ قال : نعم وينزع عنه كل خف ومنطقة وخاتم وجلد إلا الفرو ، فإنه من ثيابه ، ولا ينزع عنه شيء من ثيابه ، ولا يزاد عليه ثوب إلا أن تضم عليه ثيابه بثوب يلفونه به ، قال مكحول : فإن لم يقتل قعصا ولم يجهز عليه ، وبات وطعم ثم مات ، نزعت عنه ثيابه وطهر ، وهو قول فقهاء الشام : الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وجماعتهم . قال أبو عمر : غسل الموتى قد ثبت بالإجماع ، ونقل الكافة ، فواجب غسل كل ميت إلا من أخرجه إجماع أو سنة ثابتة ، وهذا قول مالك ، والله الموفق للصواب . @ 24 : 247 @