← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#527 مقبول 3 : 186 ☰ حديث ثامن لربيعة منقطع يتصل من وجوه
A− A+

وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْوَرٍ الْعَسَّالُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْجَرَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَيْشِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ ° ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ ° ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سورة البقرة آية 156 اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي ، فَأْجُرْنِي فِيهَا ، وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا " ، قَالَتْ : فَلَمَّا احْتَضَرَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ قَالَ : اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ مِنِّي ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو سَلَمَةَ ، قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سورة البقرة آية 156 اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي ، فَأْجُرْنِي فِيهَا ، فَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ : وَأَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا ، قُلْتُ : وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا ، قَالَ : فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ ، ثُمَّ خَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَهَا ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَرْحَبًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أَقْرِأْ رَسُولَ اللَّهِ السَّلامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى ، وَأَنَا مُصْبِيَةٌ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا ، قَالَ : فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي غَيْرَى ، فَإِنِّي سَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي مُصْبِيَةٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكِ ، وَأَمَّا أَوْلِيَاؤُكِ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدًا وَلا غَائِبًا إِلا سَيَرْضَانِي " ، فَقَالَتْ لابْنِهَا : قُمْ يَا عُمَرُ ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنِّي لا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلانَةً جَرَّتَيْنِ ، وَرَحًى ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ

قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْهَا ، فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا تُرْضِعُهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبِيبًا كَرِيمًا فَرَجَعَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَجَاءَ عَمَّارٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَأَهْبَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا ، وَقَالَ : دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ يَنْظُرُ فِي الْبَيْتِ ، وَيَقُولُ : أَيْنَ زُنَابُ ؟ وَمَا فَعَلَتْ زُنَابُ ؟ وَمَا لِي لا أَرَى زُنَابُ ؟ فَقَالَتْ : جَاءَ عَمَّارٌ فَذَهَبَ بِهَا ، فَبَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَهْلِهِ ، وَقَالَ لَهَا : " إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ " قال أَبُو عمر : ليس فِي حديث أم سلمة من رواية مَالِك معنى يشكل ، ولا موضع تنازعه العلماء فِي التأويل ، وإنما هُوَ دعاء واسترجاع وتعز ، ومعنى قوله : إنا لله أي : نحن لله ، وعبيد وخلق خلقنا للفناء وإنا إليه راجعون أي إليه نصير ، واليه نرجع ؛ لأنه تبارك اسمه إليه يرجع الأمر كله ، والخلق كله ، فلا بد من الموت ، والرجوع إِلَى اللَّه أي فما لنا نجزع مما لا بد لنا منه ، ولا محيد عنه ، وهذا أحسن شيء وأبلغه فِي حَسَن العزاء ، وفيه إيمان وإخلاص ، وإقرار بالبعث ، والحمد لله .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن عبد الملك الأندلسي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبيد بن محمد القيسي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: محمد بن عبد الملك بن ضيفون · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة