حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُحْنُونٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ ° ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ° ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ ° حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ° ، يَقُولُ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى ° مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ ، وَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ ، وَإِلا فَارْجِعْ " ، قَالَ أُبَيٌّ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ أَمْسِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَرَجَعْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ الْيَوْمَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ ، فَسَلَّمْتُ ثَلاثًا ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، قَالَ : قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغُلٍ ، فَلَوِ اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ ، قَالَ : اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ ، أَوْ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا ، فَقَالَ أُبَيٌّ : وَاللَّهِ لا يَقُومُ مَعَكَ إِلا أَحْدَثُنَا سِنًّا الَّذِي يُجِيبُكَ ، قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا
قال ابن وهب : وَقال مَالِك : الاستئذان ثلاث لا أحب أن يزيد أحد عليها إلا من علم أنه لم يسمع ، فلا أرى بأسا أن يزيد إِذَا استيقن أنه لم يسمع ، قَالَ : وَقال مَالِك : الاستيناس فيما نرى ، والله أعلم : الاستئذان .