أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَؤْمِنِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَائِفٍ L-10000 ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا ° يَقْرَأُ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ سورة النساء آية 12 مِنْ أُمِّهِ . ورواه شعبة ، عَنْ يعلى بْن عطاء ، مثله بإسناده سواء
وأما الآية التي في آخر سورة النساء قوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ سورة النساء آية 176-176 الآية إلى قوله : وإن كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين فلم يختلف علماء المسلمين قديما وحديثا ، أن ميراث الإخوة للأم ليس هكذا ، فدل إجماعهم على أن الإخوة المذكورين في هذه الآية هم أخوة المتوفى لأبيه وأمه أو لأبيه ، ودلت الآيتان جميعا أن الإخوة كلهم كلالة ، وأنهم إذا ورثوا المتوفى فإنه يورث كلالة ، وهذا ما لا خلاف فيه ، ولهذا والله أعلم ، قَالَ من قَالَ من الصحابة : أن وراثه من عدا الوالد والولد كلالة ، لأن الإخوة إذا كانوا كلالة ، كان من هو أبعد منهم ، أولى أن يسمى كلالة ، وقد اختلف الناس في المسمى بالكلالة ، أهو الميت الذي لا ولد له ولا والد ، أم ورثته ؟ فقَالَ أكثر المدنيين والكوفيين : الكلالة : الورثة الذين لا ولد فيهم ولا والد . وَقَالَ البصريون : الكلالة : الميت الذي لا ولد له ولا والد . وروى ذلك عَنِ ابن عباس ، وَقَالَ أَبُو زيد : الكلالة : الميت الذي لا ولد له ولا والد ، والحي الذي ليس بولد الميت ولا والد وهو يرثه ، هذا يورث بالكلالة ، وهذا يرث بالكلالة . وروى عَنْ عُمَر بْن الخطاب روايتان : إحداهما أن الكلالة من لا ولد له ولا والد ، والأخرى : لا ولد له خاصة ، وقد ذكرنا ذلك ، وروى عَنْ عطاء قول شاذ ، قَالَ : أن الكلالة المال ، وقد قرأ بعض الكوفيين يورث كلالة بكسر الراء وتشديدها ، وقرأ الحسن وأيوب يورث بكسر الراء وتخفيفها على اختلاف عنهما ، وعلى هاتين الروايتين لا تكون الكلالة إلا الورثة والمال ، كذلك حكى أصحاب المعاني ، فمن قرأ يورث بفتح الراء ، قَالَ : هو الميت يورث كلالة ، وجعل نصب الكلالة على المصدر ، كما تقدم لأبي عُبَيْد وغيره ، ومن قرأ يورث كلالة بكسر الراء جعل الكلالة الورثة ، ومن حجة من قَالَ بهذا القول مع هذه القراءة ، حديث جابر الذي تقدم ذكره قوله : " لا يرثني إلا كلالة " . وَقَالَ الطبري : الصواب أن الكلالة ، هم الذي يرثون الميت من عدا ولده ووالده ، لصحة حديث جابر ، أنه قَالَ : قلت : يا رَسُول اللَّه ، إنما يرثني كلالة ، وقد روى عَنْ سعد بْن أبي وقاص في حديث الوصية بالثلث ، نحو هذا اللفظ ولا يصح ، وقرأ جمهور القراء يورث بفتح الراء والله الموفق للصواب .