أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا سُحْنُونٌ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ L-10000 ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : " السَّلامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَهُ فِي الأَرْضِ ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ ، لأَنَّهُ ذَكَّرَهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ "
قَالَ : وأخبرني أسامة بْن زيد عَنْ نافع ، قَالَ : كنت أساير رجلا من فقهاء الشام ، يقَالَ له : عَبْد اللَّه بْن أبي زكرياء ، فحبستني دابتي تبول ، ثم أدركته ولم أسلم ، فقَالَ : ألا تسلم ؟ فقلت : إنما كنت معك آنفا ، فقَالَ : وإن ، لقد كان أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتسايرون فتفرق بينهم الشجرة ، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض . وَقَالَ ابن عباس وابن عُمَر : " انتهى السلام إلى البركة ، كما ذكر اللَّه عز وجل عَنْ صالح عباده رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ سورة هود آية 73 " ، وكانا يكرهان أن يزيد أحد في السلام على قوله وبركاته ، والله الموفق للصواب .