وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْخُشَنِيُّ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ° ، قَالَ : سمعت ابْنَ الزُّبَيْرِ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، يَقُولُ : " صَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، إِلا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ فَضْلَهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلاةٍ "
فهَذَا حديث سليمان بن عتيق محتمل للتأويل ، لأن قوله فضله عليه يحتمل الوجهين ، إلا أنه قد جاء عن عَبْد اللَّهِ بن الزبير نصا من نقل الثقات خلاف ما تأولوه عليه ، على أنه لم يتابع فِيهِ سليمان بن عتيق على ذكر عمر ، وهو مما أخطأ فِيهِ عندهم سليمان بن عتيق وانفرد به ، وما انفرد به فلا حجة فِيهِ ، وإنما الحديث محفوظ عن ابن الزبير على وجهين ، طائفة توقفه عليه ، فتجعله من قوله ، وطائفة ترفعه عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمعنى واحد أن الصلاة فِي المسجد الحرام ، أفضل من الصلاة فِي مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمائة ضعف ، هكذا رواه عطاء بن أَبِي رباح ، عن عَبْد اللَّهِ بن الزبير ، واختلف فِي رفعه عَنْ عَطَاءٍ على حسبما نذكره ، ومن رفعه عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحفظ وأثبت من جهة النقل ، وهو أيضا صحيح فِي النظر ، لأن مثله لا يدرك بالرأي ولا بد فِيهِ من التوقيف ، فلهَذَا قلنا أن من رفعه أولى مع شهادة أئمة الحديث للذي رفعه بالحفظ والثقة ، فممن وقفه على ابن الزبير من رواية عطاء : الحجاج بن أرطاه ، وابن جريج ، على أن ابن جريج رواه عن سليمان بن عتيق أيضا ، مثل روايته عَنْ عَطَاءٍ سواء ، فحديث الحجاج .
- عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد … صحابي