حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسَوَاسِ الصَّدْرِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَشَتَاتِ الأَمْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَمَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ " . ومرسل مالك أثبت من تلك المسانيد واللَّه أعلم وقد روى معناه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طرق شتى ، وسنذكر منها ما حضرنا إن شاء اللَّه تعالى ، وفِيهِ من الفقه : إن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره ، وفِي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره ، وفِي فضل يوم عرفة ، دليل أن للأيام بعضها فضلا على بعض ، إلا أن ذلك لا يدرك إلا بالتوقيف ، والذي أدركنا من ذلك بالتوقيف الصحيح : فضل يوم الجمعة ، ويوم عاشوراء ، ويوم عرفة ، وجاء فِي يوم الإثنين ويوم الخميس ما جاء ، وليس شيء من هَذَا يدرك بقياس ، ولا فِيهِ للنظر مدخل ، وفِي الحديث أيضا دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله فِي الأغلب ، وفِيهِ أيضا أن أفضل الذكر لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وقد اختلف العلماء فِي أفضل الذكر : فَقَالَ منهم قوم : أفضل الكلام لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، واحتجوا بهَذَا الحديث ، وإنها كلمة الإسلام ، وكلمة التقوى ، وقَالَ آخرون : أفضل الذكر الحمد لله رب العالمين ، ففِيهِ معنى الشكر والثناء ، وفِيهِ من الإخلاص ما فِي لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وإنه افتتح اللَّه به كلامه وختم به ، وهو آخر دعوى أهل الجنة ، ولكل واحد من القولين وجه ، وآثار تدل على ما ذهب إليه من قَالَ به ، نذكر منها ما حضرنا حفظه مما فِيهِ كفاية إن شاء اللَّه .