11 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ° , عَنْ مَعْمَرٍ ° , عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° , عَنْ عَائِشَةَ ° , قَالَتْ : ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الإِسْلامِ سِرًّا وَجَهْرًا , وَهَجْرِ الأَوْثَانَ , فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الأَحْدَاثِ وَالْكُهُولِ وَضَعَفَةِ النَّاسِ , حَتَّى كَثُرَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ , وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ غَيْرُ مُنْكِرِينَ لِمَا يَقُولُ , يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ : إِنَّ غُلامَ بَنِي هَاشِمٍ هَذَا , وَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ , لَيُكَلَّمُ زَعَمُوا مِنَ السَّمَاءِ , فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى عَابَ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ , وَذَكَرَ هَلاكَ آبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا كُفَّارًا , فَغَضِبُوا لِذَلِكَ وَعَادَوْهُ , فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسْلامُ وَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيُؤْذُونَهُمْ , يُرِيدُونَ بِذَلِكَ فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَفَرَّقُوا فِي الأَرْضِ " فَقَالُوا : أَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ , فَهَاجَرَ إِلَيْهَا نَاسٌ ذُو عَدَدٍ , مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ