2799 نا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ° ، يَقُولُ : إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ يَوْمَ الأَحْزَابِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ ، وَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْظَةَ فَحَاصَرَهُمْ ، فَوَلِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ حُكْمَهُمْ ، فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى الذَّرَارِيُّ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ أَنْ يَقْتُلَ مِنْ مُقَاتِلَتِهِمْ ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ ، ثُمَّ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَكَانَ فِي جَنَازَتِهِ يَوْمَئِذٍ مُنَافِقُونَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَخَفَّهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِيمَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : فِيمَا حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَهُمْ كَاذِبُونَ ، وَقَدْ كَانَ سَعْدٌ كَثِيرَ اللَّحْمِ ، عَبْلا مِنَ الرِّجَالِ ، عَظِيمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ : " يَقُولُونَ مَا أَخَفَّهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِرُوحِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ "