33 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ ° ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ ° ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ بِلالٍ الْبُخَارِيُّ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْبُخَارِيُّ ° ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ ° ، ثَنَا عِيسَى غُنْجَارٌ ° عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ ° ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ° ، عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ ° ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : بَلَغَنِي حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ ، وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا , وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا ، ثُمَّ سِرْتُ شَهْرًا حَتَّى وَرَدْتُ مِصْرَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ ، فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ ، وَإِذَا هُوَ بَابٌ لاطٍ فَقَرَعْتُ الْبَابَ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مَمْلُوكٌ لَهُ أَسْوَدُ ، فَقُلْتُ : هَهُنَا أَبُو فُلانٍ ° ؟ فَسَكَتَ عَلَيَّ ، فَدَخَلَ , فَقَالَ لِمَوْلاهُ : بِالْبَابِ أَعْرَابِيٌّ يَطْلُبُكَ ، فَقَالَ : اذْهَبْ , فَقُلْ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيَّ , فَرَحَّبَ بِي ، وَأَخَذَ بِيَدِي ، قُلْتُ : حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ بَقِيَ أَحْفَظُ لَهُ مِنْكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا ، وَهُوَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ رَفِيعٍ غَيْرِ فَظِيعٍ , يُسْمِعُ الْبَعِيدَ كَمَا يُسْمِعُ الْقَرِيبَ ، يَقُولُ : " أَنَا الدَّيَّانُ لا ظُلْمَ عِنْدِي ، وَعِزَّتِي لا يُجَاوِزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمُ ظَالِمٍ ، وَلَوْ لَطْمَةً ، وَلَوْ ضَرْبَةَ يَدٍ عَلَى يَدٍ , وَلأَقْتَصَّنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ , وَلأَسْأَلَنَّ الْحَجَرَ لِمَ نَكِبَ الْحَجَرَ ، وَلأَسْأَلَنَّ الْعُودَ لِمَ خَدَشَ صَاحِبَهُ " ، فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ عَلَيَّ فِي كِتَابِهِ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا سورة الأنبياء آية 47 , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ , أَلا فَلْتَتَرَقَّبُ أُمَّتِي الْعَذَابَ إِذَا تَكَافَأَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ , وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ