← الفقيه والمتفقه للخطيب
الفقيه والمتفقه للخطيب
#137 مقبول 1 : 67 ☰ باب القول في الأمر والنهي
A− A+

وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُئِيُّ ° ، نا أَبُو دَاوُدَ ، سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ° ، أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ "

فَقَدْ نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى السِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ ، وَأَخْبَرَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي ، أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ إِلَيْهِ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَلِلأَمْرِ صِيغَةٌ فِي اللُّغَةِ تَقْتَضِي الْفِعْلَ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ : لَيْسَ لِلأَمْرِ صِيغَةٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ : أَنَّ أَهْلَ اللِّسَانِ قَسَّمُوا الْكَلامَ ، فَقَالُوا فِي جُمْلَةِ أَقْسَامِهِ : أَمْرٌ وَنَهْيٌ ، فَالأَمْرُ : قَوْلُكَ : افْعَلْ ، وَالنَّهْيُ قَوْلُكَ : لا تَفْعَلْ ، فَجَعَلُوا افْعَلْ بِمُجَرَّدِهِ أَمْرًا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَهُ صِيغَةً ، وَإِذَا تَجَرَّدَتْ صِيغَةُ الأَمْرِ اقْتَضَتِ الْوُجُوبَ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ سورة النور آية 63 . وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ فَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ لَوَجَبَ وَشَقَّ وَأَيْضًا

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا ابن إسحاق القرشي وهو صدوق مدلس
شجرة الإسناد