← الفقيه والمتفقه للخطيب
الفقيه والمتفقه للخطيب
#353 1 : 203 ☰ ذكر ما روي عن الصحابة والتابعين في الحكم بالا…
A− A+

أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ ° ، وَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ° ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ° ، نا الْحُمَيْدِيُّ ° ، نا سُفْيَانُ ° ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ° ، " إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ ، فَإِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ قَالَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، اجْتَهَدَ رَأْيَهُ "

وَأَنَا ابْنُ الْفَضْلِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُوَيْهِ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَنَا أَبُو بِشْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيلُ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ : أَكُلُّ مَا أَسْمَعُكَ تُفْتِي بِهِ سَمِعْتَهُ ؟ فَقَالَ : لا ، فَقُلْتُ : تُفْتِي بِمَا لَمْ تَسْمَعْ ؟ ! فَقَالَ : سَمِعْتُ الَّذِيَ سَمِعْتُ ، وَجَاءَنِي مَا لَمْ أَسْمَعْ فَقِسْتُهُ بِالَّذِي سَمِعْتُ أنا الْبُرْقَانِيُّ ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، نا ابْنُ عَمَّارٍ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ : تُفْتِي بِمَا لَمْ تَسْمَعْ ؟ قَالَ : نُفْتِي بِمَا سَمِعْنَا ، وَنَقِيسُ مَا لَمْ نَسْمَعْ بِمَا سَمِعْنَا كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَحَدَّثَنَا نَجِيبُ بْنُ عَمَّارٍ الْغَنَوِيُّ ، عَنْهُ قَالَ : أنا عَمِّي أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمِرْزَوِيُّ ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ رَقَبَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ : كُنْتُ أُسَائِلُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الشَّيْءِ ، فَيَعْرِفُ فِي وَجْهِي أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ ، فَيَقِيسُهُ لِي حَتَّى أَفْهَمَهُ ، وَأَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَعْرِفُ فِي وَجْهِي أَنِّي لَمْ أَفْهَمْهُ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَجِيءُ الْقِيَاسُ أنا ابْنُ الْفَضْلِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا الْحُمَيْدِيُّ ، نا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : اقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُفْتَرِضًا وَبِالنَّظَائِرِ فَاقْضِ وَالْمَقَايِيسِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ السُّنَّةُ وَالاتِّبَاعُ ، وَإِنَّمَا الْقِيَاسُ أَنَّ نَقِيسَ عَلَى أَصْلٍ ، فَأَمَّا أَنْ تَجِيءَ إِلَى الأَصْلِ فَتَهْدِمَهُ ، ثُمَّ تَقُولُ هَذَا قِيَاسٌ ، فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا الْقِيَاسُ ؟ قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَقِيسَ إِلا رَجُلٌ عَالِمٌ كَبِيرٌ ، يَعْرِفُ كَيْفَ يُشَبِّهُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ فَقَالَ : أَجَلْ ، لا يَنْبَغِي قَدْ أَوْرَدْنَا مِنَ الأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْحُكْمِ بِالْقِيَاسِ ، وَفَسَادِ قَوْلِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَأَمَّا احْتِجَاجُهُ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ سورة البقرة آية 169 فَالْجَوَابُ عَنْهُ ، أَنَّ الْحُكْمَ بِالْقِيَاسِ مَعْلُومٌ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْحَاكِمِ عَدَالَتُهُمَا وَصِدْقُهُمَا ، وَبِمَنْزِلَةِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ ، إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا فِي جِهَةٍ ، فَإِنَّ وُجُوبَ الْحُكْمِ بِهَا وَفِعْلَ الصَّلاةِ إِلَيْهَا مَعْلُومٌ ، عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السُّنَّةِ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ ، فَوَجَبَ أَنْ يُقْضَى بِهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْجَوَابِ عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ فِي دِينِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ فَهُوَ : أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الرَّأْيُ الْمُخَالِفُ لِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ ، وَكَذَا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقِيَاسِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقِيَاسُ الْمُخَالِفُ لِلْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عُمَرَ ، فَهُوَ : أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الرَّأْيُ الْمُخَالِفُ لِلْحَدِيثِ ، لأَنَّهُ قَالَ : أَعْيَتْهُمُ السُّنَّةُ أَنْ يَحْفَظُوهَا ، وَنَسَوَا الأَحَادِيثَ أَنْ يَعُوهَا ، وَقَالَ : هُمْ أَعْدَاءُ السُّنَنِ ، وَلَيْسَ هَذِهِ صِفَةُ مَنْ جَعَلَ السُّنَنَ أَصْلا يَقِيسُ عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالْقِيَاسِ ، الْمُرَادُ بِهِ مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ ، مَا قَدَّمْنَاهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُمْ فِي الْقَوْلِ بِالرَّأْيِ وَالْعَمَلِ بِهِ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ مَسْرُوقٍ وَالشَّعْبِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ ذَمَّ الرَّأْيَ ، بِدَلِيلِ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ أَجَازَتِهِ وَتَصْحِيحِ الْعَمَلِ بِهِ ، وَقَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ صَحِيحٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لآدَمَ ، فَقَاسَ لِيَدْفَعَ بِقِيَاسِهِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ نَصًّا ، فَقَالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ، فَجَعَلَ قُوَّةَ النَّارِ عَلَى الطِّينِ دَلِيلا عَلَى أَنَّ الأَضْعَفَ حُكْمُهُ أَنْ يَخْضَعَ لِلأَقْوَى ، وَأَنَّ آدَمَ أَوْلَى بِالسُّجُودِ لَهُ ، فَوَضَعَ الْقِيَاسَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ فَاسِدًا ، لِمُخَالَفَةِ النَّصِّ وَمُفَارَقَةِ الدَّلالَةِ ، وَأَمَّا قَوْلُ دَاوُدَ : إِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْقِيَاسِ ، إِثْبَاتُ الْحُكْمِ فِيمَا لا نَصَّ فِيهِ ، وَكُلُّ حُكْمٍ قَدْ تَنَاوَلَهُ النَّصُّ عِنْدَنَا فَالْجَوَابُ عَنْهُ ، أَنَّا نَعْلَمُ خَطَأَ هَذَا الْقَوْلِ ضَرُورَةً ، لِوُجُودِنَا أَحْكَامًا كَثِيرَةً لا نَصَّ فِيهَا فَإِنْ قَالَ : اذْكُرْ بَعْضَهَا قِيلَ لَهُ : مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا ، وَلا نَصَّ فِيهِ ، وَإِنَّمَا قَيْسَ عَلَى مَنْ نَسِيَهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا ، وَقَتْلُ الزُّنْبُورِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ ، وَإِنَّمَا قَيْسَ عَلَى الْعَقْرَبِ ، وَإِذَا مَاتَ سِنُّورٌ فِي السَّمْنِ ، لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ ، وَإِنَّمَا قَيْسَ عَلَى الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَأَمَّا الْمَسَائِلُ الْغَامِضَةُ ، فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَيَطُولُ ذِكْرُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْقِيَاسِ ، أَنْ يَكُونَ النَّصُّ مَعْدُومًا ، وَإِنَّمَا مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لا يَكُونَ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ صَحَّ الْقِيَاسُ ، مَعَ وُجُودِ النَّصِّ ، وَمَعَ عَدَمِهِ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
علي بن محمد بن عبد الله ا…←دعلج بن أحمد←إبراهيم بن صالح الشيرازي←أبو نعيم الحافظ←محمد بن أحمد بن الحسن←بشر بن موسى←الحميدي←سفيان←عبيد الله بن أبي يزيد←ابن عباس←ابن الفضل←عبد الله بن جعفر بن درستو…←يعقوب بن سفيان←ابن نمير←أبو بشر ، محمد بن عمر الو…←عمر بن أحمد←عبد الوهاب بن عيسى بن أبي…←محمد بن معاوية←أبو بكر بن عياش←الحسن بن عبيد الله النخعي←البرقاني←أبو الفضل بن خميرويه←الحسين بن إدريس←ابن عمار←أبو بكر بن عياش←حسن بن عبيد الله←لإبراهيم←عبد الرحمن بن عثمان←نجيب بن عمار الغنوي←أبو علي ، محمد بن القاسم …←أحمد بن علي بن سعيد المرز…←خلف بن هشام البزار←أبو عوانة←رقبة←حماد←إبراهيم←ابن الفضل←عبد الله بن جعفر←يعقوب بن سفيان←الحميدي←سفيان←ابن شبرمة←إبراهيم بن عمر البرمكي←محمد بن عبد الله بن خلف←عمر بن محمد الجوهري←أبو بكر الأثرم←أبا عبد الله ، أحمد بن حن…
شجرة الإسناد