← الفقيه والمتفقه للخطيب
الفقيه والمتفقه للخطيب
#354 مقبول 1 : 206 ☰ باب في سقوط الاجتهاد مع وجود النص
A− A+

أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ ° ، نا أَبُو دَاوُدَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ° ، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ ، قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَيِّنَةُ وَإِلا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلا عَلَى امْرَأَتِهِ ، يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ ؟ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْبَيِّنَةُ وَإِلا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ " ، فَقَالَ هِلالٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ فِي أَمْرِي مَا يُبْرِئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ ، فَنَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : مِنَ الصَّادِقِينَ سورة النور آية 6-9 ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا ، فَجَاءَا ، فَقَامَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ ؟ " ، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، أَنَّ غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهَا ، إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، وَقَالُوا لَهَا : إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ ، فَقَالَتْ : لا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ، سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ " ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ " . قُلْتُ : عَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، قَوْلَهُ : وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ سورة النور آية 8 إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهَا لِمُشَابَهَةِ وَلَدِهَا الرَّجُلَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: محمد بن بشار بن عثمان بن داود… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة