← الفقيه والمتفقه للخطيب
الفقيه والمتفقه للخطيب
#445 ضعيف 2 : 68 ☰ باب القول فيمن يسوغ له التقليد ومن لا يسوغ
A− A+

أنا أَبُو سَعِيدٍ : مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ° ، نا الأَوْزَاعِيُّ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ رَجُلا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي فَاحْتَلَمَ ، فَأُمِرَ بِالاغْتِسَالِ ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ ، إِنَّ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ " ، قَالَ عَطَاءٌ : فَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ ، وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ يَعْنِي الْجُرْحَ " ، وَلأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ فَكَانَ فَرْضُهُ التَّقْلِيدَ ، كَتَقْلِيدِ الأَعْمَى فِي الْقِبْلَةِ ، فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ آلَةُ الاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ ، كَانَ عَلَيْهِ تَقْلِيدُ الْبَصِيرِ فِيهَا وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ ، أَنَّهُ قَالَ : لا يَجُوزُ لِلْعَامِّيِّ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الْعَالِمِ حَتَّى يَعْرِفَ عِلَّةَ الْحُكْمِ ، وَإِذَا سَأَلَ الْعَالِمَ فَإِنَّمَا يَسْأَلُهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ طَرِيقَ الْحُكْمِ ، فَإِذَا عَرَّفَهُ وَقَفَ عَلَيْهِ وَعَمِلَ بِهِ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، لأَنَّهُ لا سَبِيلَ لِلْعَامِّيِّ إِلَى الْوقُوفِ عَلَى ذَلِكَ ، إِلا بَعْدَ أَنْ يَتَفَقَّهَ سِنِينَ كَثِيرَةً ، وَيُخَالِطَ الْفُقَهَاءَ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ ، وَيَتَحَقَّقَ طُرُقَ الْقِيَاسِ ، وَيَعْلَمَ مَا يُصَحِّحُهُ وَيُفْسِدُهُ وَمَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَدِلَّةِ ، وَفِي تَكْلِيفِ الْعَامَّةِ بِذَلِكَ تَكْلِيفُ مَا لا يُطِيقُونَهُ ، وَلا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَيْهِ وَأَمَّا الْعَالِمُ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ ؟ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا عَلَيْهِ ، يُمْكِنُهُ فِيهِ الاجْتِهَادُ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّقْلِيدُ ، وَلَزِمَهُ طَلَبُ الْحُكْمِ بِالاجْتِهَادِ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ : يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ الْعَالِمِ " وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ

أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ ، بِالْبَصْرَةِ ، نا أَبُو بَكْرٍ يَزِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَرْوَانَ الْخَلالُ ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ ، نا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ ، فَلا أَنْهَى أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِي أَنْ يَأْخُذَ بِهِ وأنا ابْنُ الْفَضْلِ ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، نا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ الَّذِي قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ وَأَنْتَ تَرَى غَيْرَهُ فَلا تَنْهَهُ . وَرُوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : يَجُوزُ لِلْعَالِمِ تَقْلِيدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَلا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ مِثْلِهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ أَصْلا مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ ، أَنَّ مَعَهَ آلَةً يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ ، فَلا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ ، كَمَا قُلْنَا فِي الْعَقْلِيَّاتِ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْوَقْتُ قَدْ ضَاقَ ، وَخُشِيَ فَوَاتُ الْعِبَادَةِ إِنِ اشْتَغَلَ بِالاجْتِهَادِ ، فَفِي ذَلِكَ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ لا يَجُوزُ ، لأَنَّ مَعَهُ آلَةَ الاجْتِهَادِ ، فَأَشْبَهَ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا ، وَقِيلَ ، هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الصَّابُونِيُّ ، أنا أَبُو سُلَيْمَانَ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : قَالَ الْمُزَنِيُّ : وَيُقَالُ لِمَنْ حَكَمَ بِالتَّقْلِيدِ : هَلْ لَكَ فِيمَا حَكَمْتَ مِنْ حُجَّةٍ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ ، أَبْطَلَ التَّقْلِيدَ ، لأَنَّ الْحُجَّةَ أَوْجَبَتْ ذَلِكَ عِنْدَهُ ، لا التَّقْلِيدُ ، فَإِنْ قَالَ : بِغَيْرِ حُجَّةٍ ، قِيلَ لَهُ : فَلِمَ أَرَقْتَ الدِّمَاءَ وَأَبَحْتَ الْفُرُوجَ وَأَتْلَفْتَ الأَمْوَالَ ، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ كُلَّ ذَلِكَ فَأَبَحْتَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ ؟ فَإِنْ قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ ، وَإِنْ لَمْ أَعْرِفِ الْحُجَّةَ ، لأَنَّ مُعَلِّمِي مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ ، وَرَأَيْتُهُ فِي الْعِلْمِ مُقَدِّمًا فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إِلا بِحُجَّةٍ خَفِيَتْ عَنِّي ، قِيلَ : فَتَقْلِيدُ مُعَلِّمِ مُعَلِّمِكَ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ مُعَلِّمِكَ ، لأَنَّهُ لا يَقُولُ إِلا بِحُجَّةٍ خَفِيَتْ عَنْ مُعَلِّمِكَ ، كَمَا لَمْ يَقُلْ مُعَلِّمُكَ إِلا بِحُجَّةٍ خَفِيَتْ عَنْكَ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ ، تَرَكَ تَقْلِيدَ مُعَلِّمِهِ إِلَى تَقْلِيدِ مُعَلِّمِ مُعَلِّمِهِ ، وَكَذَلِكَ مَنْ هُوَ أَعْلَى ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ : نَقَضَ قَوْلَهُ ، وَقِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ يَجُوزُ تَقْلِيدُ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ وَأَقَلُّ عِلْمًا ، وَلا يَجُوزُ تَقْلِيدُ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ وَأَكْثَرُ عِلْمًا ، وَهَذَا مُتَنَاقِضٌ ؟ فَإِنْ قَالَ : لأَنَّ مُعَلِّمِي ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ فَقَدْ جَمَعَ عِلْمَ مَنْ فَوْقَهُ إِلَى عِلْمِهِ ، فَهُوَ أَبْصَرُ بِمَا أَخَذَ ، وَأَعْلَمُ بِمَا تَرَكَ ، قِيلَ : وَكَذَلِكَ مَنْ تَعَلَّمَ مِنْ مُعَلِّمِكَ ، فَقَدْ جَمَعَ عِلْمَ مُعَلِّمِكَ ، وَعِلْمَ مَنْ فَوْقَهُ إِلَى عِلْمِهِ ، فَلِزَمَكَ تَقْلِيدُهُ ، وَتَرْكُ تَقْلِيدِ مُعَلِّمِكَ ، وَكَذَلِكَ أَنْتَ أَوْلَى أَنْ تُقَلِّدَ نَفْسَكَ مِنْ مُعَلِّمِكَ ، لأَنَّكَ جَمَعْتَ عِلْمَهُ ، وَعِلْمَ مَنْ فَوْقَهُ إِلَى عِلْمِكَ ، فَإِنْ قَادَ قَوْلَهُ : جَعَلَ الأَصْغَرَ وَمَنْ يُحَدِّثُ مِنْ صِغَارِ الْعُلَمَاءِ أَوْلَى بِالتَّقْلِيدِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ عَلَى الصَّحَابِيِّ تَقْلِيدُ مَنْ دُونَهُ ، وَكَذَلِكَ تَقْلِيدُ الأَعْلَى الأَدْنَى أَبَدًا ، فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ ، مَعَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ تَصْوِيبِ مَنْ قَلَّدَ غَيْرَ مُعَلِّمِهِ فِي تَخْطِئَةِ مُعَلِّمِهِ ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ مُخَطِّئًا لِمُعَلِّمِهِ ، وَلِتَقْلِيدِهِ إِيَّاهُ

السند · الإسناد بالترتيب
أبو سعيد : محمد بن موسى ا…←أبو العباس محمد بن يعقوب …←الربيع بن سليمان←أيوب بن سويد←الأوزاعي←عطاء←ابن عباس←أبو الحسن علي بن أحمد بن …←أبو بكر يزيد بن إسماعيل ب…←العباس بن عبد الله الترقفي←رواد بن الجراح←سفيان←ابن الفضل←دعلج بن أحمد←أحمد بن علي الأبار←أبو هشام←حفص بن غياث←سفيان←محمد بن أحمد بن عمر الصاب…←أبو سليمان : محمد بن الحس…←أحمد بن علي بن الحسن بن ش…←المزني
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه أيوب بن سويد الرملي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد