أنا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ ° ، قَالا : أنا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيّ ° ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ ، عَنِ ابْنِ زَكَوَيْهِ ، عَنِ الْعُتْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° : " يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ : فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ ، وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ ، وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ ، وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ ، وَحِفْظُهُ الْفَحْصُ ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ ، وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الأَشْيَاءِ وَالأُمُورُ الْوَاجِبَةُ ، وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ ، وَرِجْلُهُ زِيَادَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِمَّتُهُ السَّلامَةُ ، وَحِكْمَتُهُ الْوَرَعُ ، وَمُسَتَقَرُّهُ النَّجَاةُ ، وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ ، وَمَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ ، وَسِلاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ ، وَسَيْفُهُ الرِّضَا ، وَفَرَسُهُ الْمُدَارَاةِ ، وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَمَالُهُ الأَدَبُ ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ ، وَزَادُهُ الْمَعْرُوفُ ، وَمَاؤُهُ الْمُوَادَعَةُ ، وَدَلِيلُهُ الْهُدَى ، وَرَفِيقُهُ صُحْبَةُ الأَخْيَارِ " ، وَيَكُونُ قَدْ أَخَذَ فِقْهَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الْعُلَمَاءِ ، لا مِنَ الصُّحُفِ ، فَقَدْ :
أنا ابْنُ الْفَضْلِ ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتُوَيْهِ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، نا الْوَلِيدُ ، وَسُوَيْدٌ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، قَالَ : لا تَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى الْمُصَحِّفِينَ ، وَلا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ مِنَ الصَّحَفِيِّينَ أَبُو سَعِيدٍ هَذَا هُوَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِدُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَالْوَلِيدُ هُوَ : ابْنُ مُسْلِمٍ ، وَسُوَيْدُ هُوَ : ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَعِيدٌ هُوَ : ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُصْعَبٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، بِهَا ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، نا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، إِمْلاءً ، نا أَبُو الْتَقِيِّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وأنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَاغِدِيُّ ، نا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، نا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْصِيُّ ، نا بَقِيَّةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ ، يَقُولُ : لا يُفْتِي النَّاسَ الصَّحَفِيُّوَنَ . هَذَا لَفْظُ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، وَآخِرُ حَدِيثِهِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ " لا يُفْتِي النَّاسَ صَحَفِيٌّ ، وَلا يُقْرِئُهُمْ مُصْحَفِيٌّ أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنٍ لرَّجُلِ تَكُونُ عِنْدَهُ الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ ، فِيهَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِلافُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ بَصَرٌ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الْمَتْرُوكِ ، وَلا بِالإِسْنَادِ الْقَوِيِّ مِنَ الضَّعِيفِ ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا شَاءَ ، وَيَتَخَيَّرَ مَا أَحَبَّ مِنْهَا ، يُفْتِي بِهِ ، وَيَعْمَلُ بِهِ ؟ قَالَ : لا يَعْمَلُ حَتَّى يَسْأَلَ مَا يُؤْخَذُ بِهِ مِنْهَا ، فَيَكُونُ يَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ صَحِيحٍ ، يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلَ الْعِلْمِ وَيَكُونُ حَالُهُ فِي مَعْرِفَتِهِ بِالْفِقْهِ ظَاهِرَةً ، وَفِي الاعْتِنَاءِ بِهِ وَصَرْفِ الاهْتِمَامِ إِلَيْهِ مَعْلُومَةً فَقَدْ : أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ ، نا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ خَالِيَ : مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ مِمَّنْ يَقُولُ : قَالَ فُلانٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الأَسَاطِينِ ، وَأَشَارَ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَخَذْتُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ أُؤْتُمِنَ عَلَى مَالٍ لَكَانَ بِهِ أَمِينًا لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ ، وَيَقْدِمُ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ فَيُزْدَحَمُ عَلَى بَابِهِ