← تاريخ بغداد للخطيب البغدا…
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
#3960 مقبول 13 : 434 ☰ علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد…
A− A+

وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي حُكِيَتْ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ غَيْرُهَا ، وَالْحَدِيثُ قَدْ أَخْبَرَنِيهِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ° ، قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا { 27 } وَعِنَبًا وَقَضْبًا { 28 } وَزَيْتُونًا وَنَخْلا { 29 } وَحَدَائِقَ غُلْبًا { 30 } وَفَاكِهَةً وَأَبًّا { 31 } سورة عبس آية 27-31 . ثُمَّ قَالَ " هَذَا كُلُّهُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الأَبُّ " ؟ قَالَ : وَفِي يَدِهِ عُصَيَّةٌ يَضْرِبُ بِهَا الأَرْضَ ، فَقَالَ : " هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ التَّكَلُّفُ ، فَخُذُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِمَا بُيِّنَ لَكُمْ ، فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا لَمْ تَعْرِفُوهُ ، فَكِلُوهُ إِلَى رَبِّهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عُمَر بْن إِبْرَاهِيم الفقيه ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عيسى بْن حامد القاضي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصيدلاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر المروذي ، قَالَ : قلت لأبي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حنبل : إن علي ابْن المديني يحدث ، عَن الوليد بْن مسلم ، عَن الأوزاعي ، عَن الزهري ، عَن أنس ، عَن عُمَر : " كلوه إِلَى خالقه " . فقال أَبُو عَبْد اللَّه : كذب حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم مرتين ما هو هكذا ، إنما هو " كلوه إِلَى عالمه " . قلت لأبي عَبْد اللَّه : إن عباسا العنبري ، قَالَ لما حدث به بالعسكر قلت لعلي ابْن المديني : إنهم قد أنكروه عليك ؟ فقال : حدثتكم به بالبصرة ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه ، فغضب أَبُو عَبْد اللَّه ، وقال : فنعم قد علم - يعني : علي ابْن المديني - أن الوليد أخطأ فيه ، فلم أراد أن يحدثهم به ؟ يعطيهم الخطأ ؟ وكذبه أَبُو عَبْد اللَّه . قَالَ أَبُو بكر : وسمعت رجلا من أهل العسكر ، يَقُولُ لأبي عَبْد اللَّه : علي ابْن المديني يقرئك السلام ، فسكت . وقال أَبُو بكر : قلت لأبي عَبْد اللَّه : قَالَ لي عباس العنبري : قَالَ علي ابْن المديني وذكر رجلا ، فتكلم فيه ، فقلت له : إنهم لا يقبلون منك ، إنما يقبلون من أَحْمَد بْن حنبل . قَالَ : قوي أَحْمَد على السوط ، وأنا لا أقوى أَخْبَرَنِي الحسين بْن علي الصيمري ، وأحمد بْن علي التوزي ؛ قالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمران بْن مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بكر الجرجاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو العيناء ، قَالَ : دخل عليُّ ابْن المديني إلى أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد بعد أن جرى من محنة أَحْمَد بْن حنبل ما جرى ، فناوله رقعة ، وقال هذه طرحت فِي داري ، فقرأها ، فإذا فيها : يا ابْن المديني الذي شُرعت له دنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاك إِلَى اعتقاد مقالة قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته أم زهرة الدنيا أردت نوالها ؟ فلقد عهدتك لا أبالك مرة صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يُصاب بدينه لا من يرزئ ناقة وفصالها فقال له أَحْمَد : هذا بعض شراد هذا الوثن - يعني : ابن الزيات - وقد هجى خيار الناس ، وما هدم الهجاء حقا ، ولا بنى باطلا ، وقد قمت وقمنا من حق اللَّه بما يصغر قدر الدنيا عند كبير ثوابه ، ثم دعا بخمسة آلاف درهم ، فقال : اصرف هذه فِي نفقاتك وصدقاتك . أَخْبَرَنِي البرقاني ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأدمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي الإيادي ، قَالَ : حَدَّثَنَا زكريا بْن يَحْيَى الساجي ، قَالَ : قدم علي ابْن المديني البصرة ، فصار إليه بندار ، فجعل علي يَقُولُ : قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه : فقال له بندار : على رءوس الملأ : من أَبُو عَبْد اللَّه ؟ أَحْمَد بْن حنبل ؟ قَالَ : لا ، أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد ، قَالَ بندار : عند اللَّه أحتسب خطاي شُبِّه عليَّ هذا ، وغضب ، وقام أَخْبَرَنِي علي بْن أَحْمَد الرزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الشافعي ، قَالَ : كان عند إِبْرَاهِيم الحربي قمطر من حديث علي ابْن المديني ، وما كان يحدث به ، فقيل له : لم لا تحدث عنه ؟ قَالَ : لقيته يوما وبيده نعله ، وثيابه فِي فمه ، فقلت له : إلى أين ؟ فقال : ألحق الصلاة خلف أَبِي عَبْد اللَّه ، أنه يعني أَحْمَد بْن حنبل ، فقلت : من أَبُو عَبْد اللَّه ؟ قَالَ : أَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي دؤاد ، فقلت : والله لا حدثت عنك بحرف أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الجلاب . وأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البرمكي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حمدان العكبري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أيوب بْن المعافى ، قالا : قيل لأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الحربي : أكان علي ابْن المديني يتهم بشيء من الكذب ؟ فقال : لا ، إنما كان حدث بحديث ، فزاد فِي خبره كلمة ليرضى بها ابن أَبِي دؤاد ، قالا : وسئل إِبْرَاهِيم ، فقيل له : كان يتكلم علي ابْن المديني فِي أَحْمَد بْن حنبل ؟ فقال : لا ، إنما كان إذا رأى فِي كتاب حديثا عَن أَحْمَد ، قَالَ : اضرب على ذا ، ليرضى به ابن أَبِي دؤاد ، وكان قد سمع من أَحْمَد ، وكان فِي كتابه : سمعت أَحْمَد ، وقال أَحْمَد ، وحَدَّثَنَا أَحْمَد ، وكان ابن أَبِي دؤاد إذا رأى فِي كتابه حديثا عَن الأصمعي ، قَالَ : اضرب على ذا ، ليرضي نفسه بذلك أَخْبَرَنَا البرقاني أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خميرويه الهروي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحسين بْن إدريس ، قَالَ : قَالَ ابن عمار يَقُولُ لي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفرهم ؟ يعني : الجهمية . قَالَ : وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم ، حتى قَالَ ابن المديني ما قَالَ ، فلما أجاب إِلَى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره اللَّه وأذكره ما قَالَ لي فِي تكفيرهم ، قَالَ : فقال ابن المديني ، أو قَالَ : أَخْبَرَنِي رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي ، قَالَ : ثم رأيته بعد ، فقلت له : فقال : ما فِي قلبي مما قلت وأجبت إليه شيء ، ولكني خفت أن أقتل ، قَالَ : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قَالَ شيئا نحو هذا قَالَ ابن عمار : ودَفَع عني ابن أَبِي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني ، شفع إلي ابن أَبِي دؤاد ، ودفع عَن غير واحد من أهل الموصل من أجلي . قَالَ ابن عمار : ما أجاب إِلَى ما أجاب ديانة إلا خوفا . أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي ، قَالَ : أخبرت ، عَن أَبِي الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زهير ، قَالَ : سمعت علي بْن سلمة ، يَقُولُ : سمعت علي بْن الحسين بْن الوليد ، يَقُولُ : حين ودعت علي بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر ، قَالَ : بلغ أصحابنا عني أن القوم كفار ضلال ، ولم أجد بدا من متابعتهم ، لأني حُبِسْتُ فِي بيت مظلم ثمانية أشهر ، وفي رجلي قيد ثمانية أمناء حتى خفت على بصري ، فإن قالوا : يأخذ منهم فقد سبقت إِلَى ذاك ، فقد أخذ من هو خير مني أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي ، قَالَ : سمعت مسدد بْن أَبِي يُوسُف القلوسي ، يَقُولُ : سمعت أَبِي ، يَقُولُ : قلت لعلي ابْن المديني : مثلك فِي علمك يجيب إِلَى ما أجبت إليه ؟ فقال لي : يا أبا يُوسُف ما أهون عليك السيف أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن الجنيد ، قَالَ : سمعت يَحْيَى بْن معين ، وذكر عنده علي ابْن المديني ، فحملوا عليه ، فقلت ليحيى : يا أبا زكريا ، ما علي عند الناس إلا مرتد . فقال : ما هو بمرتد ، هو على إسلامه رجل خاف ، فقال ما عليه أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي المقرئ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه النيسابوري ، قَالَ : سمعت أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يعقوب الحافظ يذكر فضل علي ابْن المديني ، وتقدمه ، وتبحره فِي هذا العلم ، فقال له بعض أصحابنا : قد تكلم فيه عَمْرو بْن علي ، فقال : والله لو وجدت قوة لخرجت إِلَى البصرة ، فبلت على قبر عَمْرو بْن علي أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن النضر العطار ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبة ، قَالَ : سمعت عليا على المنبر ، يَقُولُ : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن اللَّه لا يرى ، فهو كافر ، ومن زعم أن اللَّه لم يكلم مُوسَى على الحقيقة فهو كافر أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبة ، قَالَ : سمعت علي ابْن المديني ، يَقُولُ : قبل أن يموت بشهرين : القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، ومن قَالَ مخلوق ؛ فهو كافر أَخْبَرَنِي أَبُو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد المنكدري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الحافظ بنيسابور ، قَالَ : سمعت أبا الحسن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه العنزي ، يَقُولُ : سمعت عُثْمَان بْن سعيد الدرامي ، يَقُولُ : سمعت علي ابْن المديني ، يَقُولُ : هو كفر ، يعني من قَالَ : القرآن مخلوق أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جعفر الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحضرمي ، قَالَ : سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات علي بْن عَبْد اللَّه المديني أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا حنبل بْن إِسْحَاق ، قَالَ : ومات علي ابْن المديني ، وأقدمه المتوكل إِلَى ها هنا ، ورجع إِلَى البصرة ، فمات سنة أربع وثلاثين . قلت : بسر من رأى مات لا بالبصرة أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن المظفر ، قَالَ : قَالَ البغوي : مات علي ابْن المديني بسامرا سنة أربع وثلاثين وقد كتبت عنه أَخْبَرَنَا الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بْن عُمَر الحافظ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق الخراساني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحارث بْن مُحَمَّد ، قَالَ : سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات علي ابْن المديني المحدث بسر من رأى فِي ذي القعدة أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بْن إِبْرَاهِيم المستملي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد بْن فارس ، قَالَ : حَدَّثَنَا البخاري ، قَالَ : مات علي بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن نجيح ، أَبُو الحسن سنة أربع وثلاثين ومائتين يوم الإثنين ليومين بقيا من ذي القعدة بالعسكر أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جعفر ، قَالَ : حَدَّثَنَا يعقوب بْن سُفْيَان ، قَالَ : سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات علي ابْن المديني ، وأبو بكر بْن أَبِي شيبة أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عيسى بْن الهيثم التمار ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد بْن مُحَمَّد بْن خلف البزاز ، قَالَ : مات علي ابْن المديني سنة خمس وثلاثين ومئتين ، والقول الأول أصح ، والله أعلم

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا مخلد بن جعفر الباقرحي وهو مقبول
شجرة الإسناد